في مشهد غير مسبوق.. ميناء جزائري يشهد شحن 3 سفن ضخمة في آنٍ واحد لغزو الأسواق الدولية!

تجارة

يعيش قطاع الصادرات خارج قطاع المحروقات في الجزائر طفرة عملياتية غير مسبوقة تترجم ميدانياً التوجه الاستراتيجي الجديد للبلاد لإنهاء التبعية لعوائد النفط، حيث شهد ميناء مستغانم حركية استثنائية تجسدت في النجاح التشغيلي للمعالجة والشحن المتزامن لثلاث سفن تجارية ضخمة دفعة واحدة في آنٍ واحد.

ويعكس هذا الإنجاز النوعي وتيرة النشاط المتسارعة والقدرات اللوجستية العالية التي باتت تتمتع بها المؤسسة المينائية، والتي جندت كافة أطقمها الميدانية لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين وتسهيل تدفق السلع المحلية نحو الأسواق العالمية.

وشهدت أرصفة ومحطات الرسو التجارية استغلالاً أمثلاً وكفاءة هندسية عالية لتوزيع الحمولات المتزامنة؛ حيث رست السفينة التجارية “KHARRATA” على مستوى محطة الرسو رقم 07 لمباشرة شحن حمولة ثقيلة تقدر بـ 6900 طن من مادة الإسمنت المعبأ في أكياس ضخمة، بالتزامن مع رسو السفينة التجارية “EFEGE” بمحطة الرسو رقم 05 والتي يجري تحميلها بـ 3000 طن من مادة نوى الزيتون.

كما خُصصت محطة الرسو رقم 02 للسفينة التجارية “NIKLAS” لشحن حمولة معتبرة تبلغ 3500 طن من مادة حديد البناء، وهي مؤشرات ميدانية قوية تثبت تنوع وتنافسية المنتج الجزائري في الخارج لعام 2026.

ولإنجاح هذه الملحمة اللوجستية المتزامنة، استنفرت إدارة ميناء مستغانم كافة إمكانياتها المادية والبشرية والتقنية عبر تنظيم محكم وتنسيق دقيق بين مختلف الفاعلين والمصالح المينائية، مما ضمن انسيابية تامة في حركة الشحن بأفضل الظروف وبمردودية تعكس الاحترافية العالية للفرق العاملة.

ويأتي ذلك تنفيذاً صارماً لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، وتوجيهات مجمع الخدمات المينائية “ساربور” الرامية إلى رفع التنافسية وتطوير الأداء الاقتصادي للموانئ، لتؤكد مستغانم مجدداً مكانتها كبوابة اقتصادية محورية تدعم التجارة الخارجية وتدفع بعجلة التنمية الشاملة للبلاد.