سجلت صادرات الجزائر من النفط الخام والمشتقات النفطية قفزة نوعية خلال شهر أفريل 2026، حيث تربعت فرنسا على عرش الوجهات المستوردة للذهب الأسود الجزائري بمتوسط 138 ألف برميل يومياً.
وتأتي هذه الديناميكية لتعكس ثقة الأسواق الأوروبية في المورد الجزائري، حيث استحوذت باريس وحدها على قرابة 15% من إجمالي صادرات الجزائر التي بلغت في مجموعها 903 آلاف برميل يومياً خلال الشهر المنصرم.
أداء استثنائي وتفوق على كوريا الجنوبية وإسبانيا
كشفت البيانات الرسمية أن النفط الجزائري حقق طفرة بنسبة 27% مقارنة بشهر مارس، مدفوعاً بارتفاع الطلب الدولي.
وفي وقت تصدرت فيه فرنسا القائمة، حلت كوريا الجنوبية في المرتبة الثانية بـ 132 ألف برميل يومياً، تلتها إسبانيا بـ 116 ألف برميل، ثم الولايات المتحدة بـ 102 ألف برميل يومياً.
ويعكس هذا التوزيع الجغرافي قدرة سوناطراك على تنويع شركائها التجاريين مع الحفاظ على حصص سوقية وازنة في القارة العجوز.
النفط الخام يقود القاطرة والآفاق “خضراء” لـ 2026
شكل النفط الخام وحده قرابة نصف إجمالي الصادرات، بوصوله إلى 434 ألف برميل يومياً، وهو ما يؤكد المكانة الاستراتيجية للخام الجزائري في المصافي العالمية.
ورغم التذبذبات التي شهدتها الأسواق في مطلع السنة، إلا أن مؤشرات شهر أفريل تعطي إشارات قوية على تعافي المبادلات الطاقوية، خاصة وأن هذه القفزة تأتي في ظل تراجع طفيف شهدته الواردات الفرنسية الإجمالية من مصادر أخرى، مما يبرز “الاستثناء الجزائري” في ضمان أمن الطاقة لشركائه المتوسطيين.



