مجمع “سوناطراك” يستعد لإبرام شراكة صناعية ضخمة مع عملاق أوروبي شهير!

طاقة ومناجم

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، بمقر دائرته الوزارية، رئيس الشركة الإسبانية “أرفلو” (ARFLU)، السيد غونزاغا فرنانديز (Gonzaga Fernandez)، الذي كان مرفوقاً بوفد من إطارات الشركة وبحضور إطارات من الوزارة. وشكل هذا اللقاء فرصة هامة لبحث آفاق التعاون والشراكة الاستراتيجية بين مجمع سوناطراك وهذه الشركة الأوروبية الشهيرة.

وتأتي هذه المحادثات الرسمية لبحث سبل تطوير التعاون الصناعي والتقني بين الطرفين، لاسيما في مجال تجهيزات ومنشآت المحروقات والمواد الأساسية. وتسعى الوزارة من خلال هذه اللقاءات إلى فتح قنوات استثمارية جديدة تضمن تلبية احتياجات الفروع التابعة لمجمع سوناطراك والاستفادة من الخبرات الدولية الرائدة في هذا القطاع الحيوي.

صناعة صمامات الاستكشاف والنقل بالتعاون مع سوناطراك وفروعها

تركزت المحادثات الثنائية بين الوزير والوفد الإسباني على دراسة فرص تطوير شراكات صناعية متكاملة ومباشرة مع مجمع سوناطراك وفروعها المختلفة في الميدان. وشملت المباحثات تجهيز منشآت المحروقات بالصمامات الصناعية الموجهة خصيصاً لأنشطة الاستكشاف، والإنتاج، والنقل، والمعالجة، والتي تعد عصب العمليات النفطية والغازية بالبلاد.

وناقش الطرفان آليات توطين صناعة بعض هذه المعدات والتجهيزات الصناعية الدقيقة داخل الجزائر لتعزيز المحتوى المحلي وتطوير الخدمات المرتبطة بالصيانة والدعم التقني المستمر. ويمتلك الشريك الإسباني “أرفلو” خبرة طويلة وممتدة لأكثر من ثلاثين سنة في مجال تصميم وتصنيع الصمامات الصناعية والمعدات الفنية المتطورة.

واستعرض مسؤولو الشركة الإسبانية، خلال اللقاء الوزاري، تفاصيل خبرة المؤسسة وقدراتها التقنية العالية في تقديم الحلول الصناعية المطابقة للمعايير الدولية المعتمدة. وأعرب الوفد عن اهتمامه البالغ بتعزيز حضور الشركة في السوق الجزائرية من خلال بناء مشاريع شراكة واستثمار حقيقية طويلة المدى تخدم المصالح المشتركة.

خطة التصنيع المحلي وتثمين القدرات الوطنية

من جهته، شدد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، على الأهمية البالغة التي توليها الجزائر لتشجيع الشراكات الدولية التي تساهم بشكل مباشر في تطوير النسيج الصناعي الوطني. وأوضح الوزير أن هذه الخطوات تهدف بالدرجة الأولى إلى ترقية نسب الإدماج المحلي، ونقل المعرفة والتدريب والتكنولوجيا الحديثة إلى الكوادر الجزائرية.

وأشار عرقاب إلى أن هذا التوجه ينسجم تماماً مع توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي وتثمين القدرات الإنتاجية الوطنية. وتضع الدولة القطاعات الاستراتيجية ذات الصلة بالمحروقات وتطوير المنشآت القاعدية كأولوية قصوى لتأمين عوائد الاقتصاد الوطني وتحقيق قفزة نوعية في سلاسل القيمة.

ويمثل فتح باب الشراكة بين مجمع سوناطراك وعملاق التصنيع الإسباني “أرفلو” دفعة اقتصادية واعدة لقطاع الطاقة لعام 2026. ومن المنتظر أن تسهم هذه المحادثات المتقدمة في بناء أرضية صلبة لتوطين الصناعات الثقيلة، وتقليص التكاليف، وصناعة ثروة مستدامة تعتمد على الابتكار والمعايير التقنية الدولية المعتمدة.