جدّد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، وسفير دولة قطر بالجزائر، عبد العزيز علي النعمه، التأكيد على أهمية الدفع قدماً بالتعاون الاقتصادي بين البلدين وتسريع تجسيد المشاريع الاستثمارية المشتركة، بما يعزز الشراكة الثنائية ويمنحها بعداً عملياً أكبر.
وجاء ذلك خلال استقبال مقرمان للسفير القطري بمقر الوزارة، في لقاء يندرج ضمن المتابعة الدورية لمسارات التعاون بين الجزائر وقطر، حيث أشاد الجانبان بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وبالمستوى المتميز الذي بلغه التعاون الثنائي تحت توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وسمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع التأكيد على مواصلة ترقية هذه العلاقات، خاصة في بعدها الاقتصادي والاستثماري.
ويستند التعاون الاقتصادي بين الجزائر وقطر إلى مشاريع قائمة تعكس عمق الشراكة بين البلدين. من أبرز هذه المشاريع مجمع بلارة للحديد والصلب بجيجل، الذي أُنجز بشراكة بين الشركة الجزائرية القطرية للصلب، وهو مشروع صناعي استراتيجي يساهم في تعزيز الإنتاج الوطني من الحديد وتوفير آلاف مناصب الشغل، كما يمثل قاعدة صناعية للتصدير نحو الأسواق الخارجية.
كما يشكل مشروع “بلدنا الجزائر” لإنتاج الحليب المجفف بولاية أدرار نموذجاً آخر للتعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث يهدف إلى تطوير إنتاج الحليب محلياً وتقليص فاتورة الاستيراد، ضمن توجه الجزائر نحو تعزيز أمنها الغذائي عبر استثمارات زراعية وصناعية كبرى.
ويعكس هذا الزخم في المشاريع القائمة رغبة مشتركة في توسيع آفاق التعاون نحو مجالات جديدة، بما يتماشى مع الإمكانات الاقتصادية للبلدين، ويعزز من ديناميكية الشراكة الجزائرية-القطرية على أسس اقتصادية متينة ومستدامة.



