مشروع طموح: قطب وطني لتجارة الذهب يرى النور في باتنة

الحدث

شهد مقر الاجتماعات بولاية باتنة، بحر هذا الأسبوع، لقاءً جمع والي الولاية محمد بن مالك والهيئة المديرة لمكتب المنظمة الجزائرية للذهب والمجوهرات، بحضور عدد من المسؤولين المعنيين، بهدف تحديد وعاء عقاري مناسب لإنشاء أول منطقة صناعية متخصصة في تجارة الذهب والمجوهرات على المستوى الوطني.

حضر اللقاء مدير الصناعة، ومدير التعمير، ومدير أملاك الدولة، بالإضافة إلى ممثلين عن الوكالة الجزائرية للترقية العقارية، والاستثمار، ومسح الأراضي.

أكد رئيس المنظمة الجزائرية للذهب والمجوهرات، عيسى أمغشوش، أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى إنشاء قطب متخصص لتجار الذهب في ولاية باتنة، التي تُعد عاصمة المعدن النفيس في الجزائر. وأشار إلى أن تحقيق هذا المشروع سيسهم في تنظيم السوق المحلي والقضاء على المتعاملين غير الشرعيين، ما يعزز الشفافية والفعالية في هذا القطاع. كما ستتولى المنطقة الصناعية تنفيذ ما يعرف بـ”التصدير المؤقت”، حيث سيتم تصنيع الذهب المستورد قبل إعادة تصديره إلى دول عربية وخليجية.

وأضاف أمغشوش أن المشروع يعكس رؤية المنظمة لتعزيز القدرات التنافسية للصناعة المحلية، التي أثبتت قدرتها على منافسة المنتجات الإيطالية والتفوق على المنتجات التركية، التي تتميز بخصائص مختلفة. وأوضح أن معالجة قضايا الندرة وترخيص الاستيراد المراقب ستتيح فرصًا جديدة لصناع الذهب الجزائريين للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي سياق آخر، أشار رئيس المنظمة إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع السلطات العليا لإنشاء مناطق صناعية مماثلة في كل من الجزائر العاصمة، ووهران، وتمنراست، بهدف تعزيز الأقطاب الجهوية وتنويع الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لتنويع مصادر الدخل خارج قطاع المحروقات.

كما كشف أمغشوش عن تحضيرات لإقامة معرض دولي للذهب والمجوهرات في قصر المعارض خلال عام 2025، بمشاركة دول مثل إيطاليا وتركيا وسنغافورة والهند ومصر. وأكد أن هذا المعرض سيكون منصة استراتيجية لإبراز ريادة الجزائر في صناعة الذهب عربياً، واستعراض منتجات ذات جودة عالية وتقنيات متقدمة قادرة على منافسة الورش الإيطالية الشهيرة.