حققت الجزائر قفزة نوعية في مسار التحول الطاقوي خلال عام 2025، بعدما ضاعفت وارداتها من الألواح الشمسية الصينية إلى 2.10 غيغاواط مقابل 0.35 غيغاواط فقط في 2024، مسجلة أعلى نسبة نمو بين الدول العربية ضمن قائمة أكبر المستوردين، في مؤشر واضح على تسارع تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية وتقليص الاعتماد على الغاز في إنتاج الكهرباء.
وأظهر تقرير حديث لوحدة أبحاث الطاقة أن إجمالي واردات أكبر 10 دول عربية من الألواح الشمسية الصينية بلغ 29.07 غيغاواط خلال 2025، بزيادة سنوية قدرها 1.73 غيغاواط مقارنة بالعام السابق، ما يعكس احتدام سباق الانتقال نحو الطاقات المتجددة في المنطقة، فيما برزت الجزائر كأحد أبرز الفاعلين الجدد في هذا التحول.
وجاءت الجزائر في المركز الرابع عربيًا بعد الإمارات والسعودية ومصر، متقدمة بخطى ثابتة ضمن سوق يشهد تنافسًا قويًا، وهو ترتيب يعكس ديناميكية المشاريع الشمسية الجارية وبرامج الاستثمار الموجهة لتوسيع قدرات الإنتاج النظيف على المستوى الوطني.
وتعكس هذه الأرقام تسارع تنفيذ المخطط الوطني للطاقات المتجددة، الذي يستهدف رفع مساهمة الطاقة الشمسية في مزيج الكهرباء، مستفيدة من الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تزخر بها البلاد، خاصة في ولايات الجنوب التي تعد من بين الأعلى عالميًا في معدلات الإشعاع الشمسي.
ويؤشر هذا التطور إلى مرحلة جديدة في السياسة الطاقوية الجزائرية، تقوم على تنويع المصادر، وتعزيز الأمن الطاقوي، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة للمشاريع النظيفة، بما يمهد لانتقال تدريجي نحو اقتصاد أكثر استدامة وتنافسية في المنطقة.



