أمضى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم، مرسوماً رئاسياً أنهى بموجبه مهام نذير العرباوي كوزير أول، وقرر تعيين سيفي غريب وزيراً أول بالنيابة خلفاً له. وجاء هذا التعيين ليرسّخ حضور شخصية عُرفت بمسارها العلمي والصناعي المميّز، حيث جمع سيفي غريب بين التكوين الأكاديمي العالي والخبرة الميدانية الواسعة في تسيير مؤسسات استراتيجية.
سيفي غريب متحصل على شهادة دكتوراه في الكيمياء الفيزيائية للمواد من جامعة باجي مختار بعنابة، وهو تكوين أكاديمي مكّنه من شق مسار مهني ارتبط بقطاع الصناعة والبحث العلمي، ما أتاح له لعب أدوار بارزة في مشاريع استراتيجية تجمع بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية. وقد تولى حقيبة وزارة الصناعة في 18 نوفمبر 2024، بعد أن شغل مناصب قيادية عدة، من بينها رئاسة مجلس إدارة الشركة الجزائرية القطرية للصلب، والمديرية العامة للمؤسسة الوطنية للاسترجاع، ورئاسة الجامعة الصناعية وإدارتها العامة، إضافة إلى مناصب بحثية وإدارية في مجمعات كبرى على غرار مجمع جيكا ومجمع إسمنت الجزائر.
على مدار تجربته المهنية، ارتبط اسمه بعدد من الإنجازات النوعية، أبرزها الإشراف على إنجاز أول بئر بترولي باستعمال إسمنت محلي، وإطلاق مشروع الجامعة الصناعية لربط البحث العلمي بالصناعة، إلى جانب مساهمته في تطوير أول محرك بحري جزائري بالتعاون مع مجمعات وطنية، فضلاً عن مبادراته خلال جائحة كوفيد-19 بإنتاج تجهيزات طبية محلية. كما رافق مصنع الإسمنت بعين الكبيرة للحصول على مصادقة أمريكية، وحاز المرتبة الثالثة في الجائزة الوطنية للابتكار سنة 2021، وأطلق أقطاباً تكنولوجية في مجالات متعددة منها الحديد والصيدلة والصناعات الميكانيكية.
عرف سيفي غريب أيضاً بمشاركته في إعداد أول مصنّف لمهن الصناعة والمرجعيات الرقمية المرتبطة بها، كما ساهم في وضع نظام يقظة استراتيجية وذكاء اقتصادي داخل المجمعات الصناعية، ما أظهر رؤيته الواضحة في تعزيز الحوكمة الصناعية وربطها بالتحولات التكنولوجية.
ويُعد غريب من الكفاءات الوطنية التي جمعت بين البعد الأكاديمي والخبرة التطبيقية، حيث عُرف بقدرته على قيادة المشاريع الصناعية المعقدة ومواكبة التحديات التكنولوجية، مع التركيز على دعم الابتكار وتثمين الموارد المحلية. بتعيينه وزيراً أول بالنيابة، يضع الرئيس تبون ثقته في شخصية صنعت لنفسها سمعة في الميدان الصناعي والبحثي، بما يؤهلها لقيادة المرحلة الحالية بخبرة ميدانية ورؤية مستقبلية.