نيجيريا تهدد بوقف رحلات الخطوط المغربية.. وتطرح “الجوية الجزائرية” كبديل استراتيجي

سياحة وسفر

الجزائر: وجهت هيئة الطيران المدني النيجيرية (NCAA) تحذيراً شديد اللهجة للخطوط الملكية المغربية (RAM)، مهددة بتعليق نشاطها وإلغاء رحلاتها داخل البلاد بسبب التجاوزات المتكررة وسوء معاملة المسافرين، في حين برزت الخطوط الجوية الجزائرية كواحدة من أبرز البدائل المباشرة والموثوقة لتغطية الرحلات في المنطقة.

​وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد استياء السلطات النيجيرية من الأداء الخدماتي للشركة المغربية، مما يفتح المجال أمام الكيانات الجوية الوطنية للتوسع في سوق يُعد الأكبر ديموغرافياً في القارة الأفريقية.

​خروقات متكررة وأزمات متواصلة في إدارة أمتعة المسافرين

​كشف مايكل أتشيموغو (Michael Achimugu)، مدير الشؤون العامة وحماية المستهلك بالإدارة النيجيرية للطيران المدني، عن تراكم المخالفات المتعلقة بسوء إدارة خدمات الركاب، مشيراً إلى أن الشركة المغربية كانت محل عقوبات سابقة منذ عام 2025 دون تسجيل أي تحسن ملموس.

  • ضياع الأمتعة: استمرار التأخر وفقدان أمتعة المسافرين النيجيريين دون إبلاغهم في الوقت المناسب.
  • غياب التعويض الفوري: المماطلة في تقديم التعويضات المالية الطارئة المنصوص عليها تنظيمياً.
  • تأخير معالجة الشكاوى: عدم التكفل بالطعون المقدمة إلا بعد تدخلات وضغوط مكثفة من السلطات النيجيرية.

​تعنت إداري ورفض للحوار مع السلطات الرسمية

​تفاقمت الأزمة عقب حادثة وقعت يوم 23 يوليو، حيث واجه مدير الخطوط المغربية بنيجيريا استفسارات هيئة الطيران المدني بعبارات غير لائق، موجهاً ردوداً تُعبر عن تجاهل التوصيات واللوائح التنظيمية المعمول بها.

​كما انتقد المسؤول النيجيري غياب مسؤولي الشركة المغربية عن الاجتماعات الرسمية المقررة في العاصمة أبوجا، واكتفاءهم بإرسال ممثلين غير مخولين باتخاذ القرارات أو تقديم التزامات رسمية لإنهاء الأزمة، مؤكداً أن هيئة الطيران لن تتسامح مع الاستخفاف بحقوق مسافريها والقوانين الثنائية للنقل الجوي (BASA).

​”الجوية الجزائرية” خيار استراتيجي لتغطية الخطوط الأفريقية

​أكدت هيئة الطيران المدني النيجيرية أن فرض عقوبات صارمة وتعليق رحلات الشركة المغربية لن يؤثر على حركة تنقل المسافرين، بالنظر لتوفر خيارات جوية بديلة وقوية، وفي مقدمتها الخطوط الجوية الجزائرية، إلى جانب كل من “مصر للطيران” و”الخطوط الإثيوبية”.

​ويُعزز هذا الطرح الموقع التنافسي للخطوط الجوية الجزائرية، التي تُسير رحلات منتظمة نحو العاصمة النيجيرية أبوجا منذ أفريل 2025 عبر دوالا (الكاميرون)، وذلك ضمن خطتها التوسعية الرامية لتحديث شبكتها الأفريقية وجعل مطار الجزائر المحوري نقطة ربط أساسية بين القارة السمراء وبقية دول العالم.