يشهد مشروع الخط المنجمي الشرقي الرابط بين عنابة وبلاد الحدبة مرحلة متقدمة من الأشغال الميدانية، مع دخول عمليات الحفر تحت الماء وتدعيم المنشآت البحرية حيز التنفيذ، في إطار تسريع وتيرة إنجاز البنية التحتية الداعمة لمشروع الفوسفات المدمج.
وتُعد توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي إحدى الركائز الأساسية لهذا المسار، بالنظر إلى دورها المحوري في تأمين شحن وتصدير الموارد المنجمية مستقبلًا.
وخلال متابعة ميدانية حديثة للمشروع من طرف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، تم الوقوف على تقدم أشغال إنجاز الرصيف المنجمي الجديد، المدرج ضمن توسعة الميناء، حيث تتواصل عمليات دقّ الأوتاد، وإنجاز الأرضيات والمكعبات الخرسانية، إلى جانب أشغال الحاجز الواقي من الأمواج، وفق المعايير التقنية المعتمدة في مثل هذا النوع من المنشآت الثقيلة.
وتُسجَّل في هذا الإطار ديناميكية لافتة في الأشغال البحرية، مدعومة بتسخير وسائل لوجستية وبشرية معتبرة، أبرزها إشراك 23 باخرة متخصصة تعمل على تنفيذ عمليات الحفر والتطهير ودقّ الأعمدة تحت الماء، مع برمجة بواخر إضافية لدعم المراحل المقبلة، بما يعكس انتقال المشروع إلى وتيرة إنجاز أكثر كثافة.
ويُنتظر أن يساهم تحسن الظروف المناخية في تسريع الأشغال البحرية خلال الفترة الحالية، ما يسمح بتقليص آجال الإنجاز واحترام الرزنامة المسطرة، خاصة في ما يتعلق بالأشغال التقنية الدقيقة المرتبطة بالبيئة المينائية وتحت المائية.
ويأتي هذا التقدم في سياق حرص السلطات العمومية على الدفع بمشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المرتبطة بالقطاع المنجمي، باعتبار مشروع الخط المنجمي عنابة–بلاد الحدبة أحد الأعمدة الأساسية لتثمين الفوسفات الجزائري، وربطه بمنظومة لوجستية متكاملة قادرة على دعم الإنتاج، والتحويل، والتصدير في المدى المتوسط والبعيد.



