إلتقى وزير الخارجية و الجالية الوطنية في نهاية زيارته التى قادته الى واشنطن بتكليف من السيد رئيس الجمهورية، اليوم الخميس مع متعاملين اقتصاديين ورجال أعمال أمريكيين أعضاء في مجلس الأعمال الجزائري-الأمريكي حسب بيان وزارة الخارجية .
أوضح بيان الوزارة أن الوزير أحمد عطاف قدم أمام المشاركين عرضاً شاملا حول الحركية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر في سياق الإصلاحات و التزامات رئيس الجمهورية ، حيث أطلعهم على أبرز المؤشرات التنموية التي حققتها بلادنا في السنوات الأخيرة والتي تعكس التطور الكبير للحالة الاقتصادية والمالية للجزائر.
و أضاف البيان ، تطرق الوزير إلى سعي الجزائر في جذب الاستثمارات الأجنبية، و على وجه الخصوص الترسانة القانونية الجديدة التي تم اعتمادها في عديد المجالات كالمحروقات والاستثمارات والنقد والقرض وغيرها من التشريعات قيد التحضير التي من شأنها تعزيز مناخ الأعمال بالجزائر واستقطاب الاستثمارات الأجنبية. مشيرا ان هذه الاصلاحات أشادت بها الإدارة الأمريكية في تقرير لها نشر بتاريخ 26 يوليو 2023.
و ذكر الوزير جهود الحكومة الجزائرية والتزامها بترقية بيئة صديقة للأعمال، و أن الجزائر تتمتع بمزايا فريدة يوفرها موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي جعل منها بوابة للوصول إلى الأسواق المجاورة في افريقيا والمنطقة العربية وأوروبا، مؤكداً أن هذه المزايا قد تم توظيفها وتعزيزها عبر اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها بلادنا مع كل من إفريقيا والاتحاد الأوروبي والعالم العربي.
كما كشف الوزير على المشاريع الهيكلية الكبرى التي أطلقتها الجزائر لتقوية البنى التحتية التي تربطها بالدول المجاورة، من موانئ وطرقات وسكك حديدية، فضلاً عن تعزيز خدمات النقل البري والبحري والجوي.
وشدد الوزير على ضرورة فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي، خاصة ما يتعلق باستغلال الموارد الأخرى التي تحوز عليها بلادنا، مثل الفولاذ والزنك والفوسفات وغيرها من الموارد النادرة .
وأكد أن قطاع الفلاحة يمثل فرصة غير مستغلة للمستثمرين على وجه التحديد في الجزء الجنوبي من البلاد حيث تسعى الدولة الجزائرية لتوفير 3 ملايين هكتار جاهزة للاستثمار على نطاق واسع، داعياً رجال الأعمال الأمريكيين إلى الاستثمار في تقنيات الزراعة الحديثة وأنظمة الري ومرافق المعالجة الزراعية وكذا في تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية.
ونوه الوزير أحمد عطاف أن الاستثمار في الجزائر يعني الاستثمار في مستقبل واعد وفي بلد يوفر كافة شروط النجاح كشريك موثوق ومضمون و يزخر بالعديد من الإمكانيات.
وجدير بالذكر، تطرق الوزير أحمد عطاف إلى تاريخ الشراكة الاقتصادية التي تربط بين الجزائر والولايات المتحدة، مؤكداً أنها تمثل قصة نجاح حقيقة على مدار الأربعين عاماً الماضية. وبالنظر لكون الشراكة بين البلدين تنصب بشكل رئيسي على مجال الطاقة الذي يستقطب 90٪ من الاستثمارات الأمريكية، أكد عطاف أن التعاون الجزائري-الأمريكي في هذا المجال أمامه مستقبل واعد بالنظر لما تحوز عليه الجزائر من احتياطيات من الغاز الطبيعي ومن امكانيات هائلة في مجال الطاقات المتجددة، من جانب، ومن جانب آخر، لكون الولايات المتحدة قوة تكنولوجية واقتصادية.



