ينطلق في النشاط هذه السنة.. ولاية جزائرية تحتضن مشروعا صناعيا واعدا في قطاع السيارات

صناعة

يشقّ مشروع صناعي جديد طريقه نحو التجسيد بولاية تيسمسيلت، مع اقتراب دخول مصنع “جنرال بلاستيك إنجاكشن” (GPI) المتخصص في صناعة اللواحق البلاستيكية للسيارات حيّز النشاط خلال السداسي الثاني من السنة الجارية، في خطوة تُراهن عليها السلطات المحلية لتعزيز الإدماج الصناعي وتقليص واردات قطع الغيار

وجاء ذلك بمناسبة الزيارة الميدانية التي قادت والي ولاية تيسمسيلت، بوزايد فتحي، إلى مقر المصنع الكائن بمنطقة سيدي منصور ببلدية خميستي، حيث اطّلع على خارطة الطريق المعتمدة لإطلاق هذا المشروع الصناعي، وكذا مستوى تقدم التحضيرات التقنية والتنظيمية الجارية قبل الشروع الفعلي في الإنتاج.

وتم خلال الزيارة عرض مختلف المراحل المرتبطة ببعث النشاط، في إطار رؤية تستهدف تثبيت قاعدة صناعية محلية في مجال مكونات السيارات.

المصنع الجديد، الذي تم تأسيسه مؤخرا، يُعد استثمارا موجها لدعم السوق الوطنية باللواحق البلاستيكية الخاصة بالسيارات، وهي شعبة تعرف طلبا متزايدا في ظل عودة النشاط الصناعي في مجال تركيب وتصنيع المركبات.

ويُنتظر أن يساهم المشروع في تقليص فاتورة الاستيراد من خلال توفير منتجات محلية بديلة، إلى جانب رفع نسبة الإدماج الوطني في صناعة السيارات، بما يعزز سلاسل القيمة المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن تجسيد التوجيهات الرئاسية الرامية إلى إعادة بعث المشاريع المصادرة وإدماجها في الديناميكية الاقتصادية الوطنية، عبر تثمين الأصول المنتجة وتحويلها إلى أدوات فعلية لخلق الثروة ومناصب الشغل.

ويعكس إطلاق هذا المصنع توجها نحو استغلال الإمكانات الصناعية غير المستغلة، ومنحها بعدا إنتاجيا يخدم الاقتصاد المحلي والوطني على حد سواء.

الزيارة شهدت حضور وفد هام ضم رئيس المجلس الشعبي الولائي، والسلطات العسكرية والأمنية، والأمين العام للولاية، وعددا من المديرين التنفيذيين، إلى جانب رئيس دائرة خميستي ورئيس المجلس الشعبي البلدي، في مؤشر على الأهمية التي توليها السلطات لهذا المشروع الصناعي الجديد.

كما كان في استقبال الوالي الرئيس المدير العام للشركة، عجة عبد القادر، رفقة إطارات المصنع، حيث قدّم عرضا مفصلا حول الخطة المسطرة لتجسيد الاستثمار وفق رؤية تنموية تستهدف تنشيط الحركية الاقتصادية بولاية تيسمسيلت.

ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره لبنة إضافية في مسار إعادة بعث النسيج الصناعي الوطني، خاصة في قطاع مكونات السيارات الذي يمثل أحد مفاتيح رفع الإدماج المحلي وتقوية القاعدة الإنتاجية.

ومع اقتراب دخوله مرحلة النشاط الفعلي، يراهن القائمون عليه على أن يتحول إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المحلي، وأن يساهم في ترسيخ موقع الصناعة الوطنية ضمن التحولات الجارية في قطاع السيارات بالجزائر.