تستعد الجزائر لفتح صفحة جديدة في استراتيجيتها الطاقوية، حيث تتجه الأنظار نحو جولة المزايدة الجديدة للمحروقات لسنة 2026. المبادرة التي كشفت عنها تقارير متخصصة، مثل أفريكان إنيرجي ريبورت، تعكس طموحاً جزائرياً لتعزيز مكانتها كفاعل محوري في أسواق الطاقة العالمية.
تستند هذه الجولة إلى نصوص قانون المحروقات الجديد (07-19) المعدل والمتمم، والذي صُمم خصيصاً ليقدم حزمة من التحفيزات الضريبية والجباية الجذابة للشركات العالمية. الهدف ليس مجرد زيادة الإنتاج، بل توسيع قاعدة الشركاء الأجانب، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتطوير القدرات التقنية المحلية لرفع الأداء التشغيلي للقطاع.
أرقام استراتيجية وأهداف طموحة
تضع الجزائر احتياطات ضخمة تقدر بـ 2.1 مليار برميل من النفط و66.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي ضمن مسار هذه المزايدة. وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع سياسة الدولة الرامية إلى:
- تلبية الطلب المحلي: تأمين احتياجات السوق الوطنية المتزايدة.
- تلبية الطلب العالمي: الاستمرار في دورها كمورد موثوق للأسواق الدولية، خاصة في ظل إنتاج يقارب 100 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، تُستهلك نصفه محلياً ويُصدر الباقي.
- يرى المراقبون أن نجاح هذه الجولة سيكون بمثابة دفعة قوية للاستثمارات الطاقوية في البلاد، مما سيساهم في تعزيز احتياطات البلاد من المحروقات واستدامة ديناميكية الاكتشافات الجديدة، وهو ما يجسد استراتيجية الجزائر طويلة الأمد لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز نفوذها في قطاع الطاقة.



