في إطار الاستراتيجية السيادية التي تنتهجها البلاد لتفعيل “الدبلوماسية الاقتصادية” وتعميق النفوذ الاستثماري في العمق الإفريقي، احتضن مقر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار لقاءً رفيع المستوى جمع المدير العام للوكالة، السيد عمر ركاش، بسعادة السفير محمد عليم، سفير فوق العادة ومفوض للجمهورية الجزائرية لدى جمهورية الصومال الفيدرالية.
ويأتي هذا التحرك التنسيقي الهام مباشرة عقب حصول السفير الجزائري على موافقة السلطات الصومالية لاعتماده رسمياً، لتبدأ فوراً خطة عمل ميدانية تهدف إلى تحويل البعثات الدبلوماسية إلى قنوات ترويج استثماري واقتصادي فاعلة عابرة للحدود.
تعميق العلاقات مع المفاصل الاستراتيجية لإفريقيا
وشكل اللقاء فرصة محورية لتبادل وجهات النظر حول السبل العملية لتعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر والصومال، لاسيما في الجوانب الاقتصادية والتعاون المؤسساتي المشترك. وتأتي هذه الخطوة لتنسجم تماماً مع التوجه الاستراتيجي للدولة الجزائرية الرامي إلى مد جسور الشراكة المتكافئة مع مختلف الدول الإفريقية واستكشاف الأسواق البكر في منطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية.
وحسب مصادر المتابعة، فإن التنسيق بين وكالة الاستثمار والخارجية الجزائريّة يهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين وتسهيل ولوج المنتجات والشركات الوطنية إلى أسواق شرق إفريقيا، تماشياً مع الانفتاح القاري للجزائر عبر مناطق التبادل الحرة.
تفعيل “سلاح” الدبلوماسية الاقتصادية
واستعرض الطرفان، بحضور إطارات بارزين من الوكالة، آليات تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية في بعدها الترويجي والتنسيقي؛ حيث جرى الاتفاق على بناء قنوات اتصال رقمية ومعلوماتية مباشرة ومستمرة بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والبعثات الدبلوماسية في الخارج.
هذا المخطط الجديد سيتيح:
- تدفقاً فورياً للمعلومات: حول فرص التعاون والشراكة والمناقصات المتاحة في البلدين.
- تسهيل لغة الأعمال: عبر ربط وتسهيل التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين الجزائريين ونظرائهم الصوماليين.
- الترويج للمنتج الوطني: وجلب الرساميل والاستثمارات الأجنبية المستفيدة من المزايا الاستثنائية التي يوفرها قانون الاستثمار الجزائري الجديد.



