باستثمار يناهز 500 مليون دولار.. دولة عربية تعلن بدء التشغيل التجريبي لمشروع طاقوي ضخم!

طاقة ومناجم

دخلت خارطة الصناعات التحويلية والبتروكيماوية في المملكة العربية السعودية مرحلة تشغيلية واعدة وعالية الكفاءة، في تحرك استراتيجي يهدف إلى تعزيز القدرات الإنتاجية ورفع التنافسية الدولية للمنتجات النفطية السعودية لعام 2026.

وفي هذا السياق، دخل مصنع بتروكيماويات استراتيجي في المملكة مرحلة التشغيل التجريبي الفعلي، عقب اكتمال كافة الأعمال الإنشائية والهندسية الخاصة بمشروع التوسعة الضخم لمصنع تكسير الإيثيلين، التابع للشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين، وهي الخطوة التي تراهن عليها الأوساط الاقتصادية لزيادة الطاقة التشغيلية وضخ كميات إضافية من اللقيم للصناعات التحويلية.

وأعلنت شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات “سبكيم”، في إفصاح رسمي ونوعي نشرته على موقع البورصة السعودية “تداول”، عن اكتمال تنفيذ مشروع التوسعة والبدء الرسمي في عمليات الإنتاج التجريبي الآمن، مؤكدة أن الأثر المالي الإيجابي لهذا الاستثمار الهيكل سيبدأ بالظهور بوضوح ضمن نتائجها المالية الرسمية خلال الربع الثالث من العام الجاري 2026.

ويُصنف هذا المشروع كأحد الاستثمارات القومية الرئيسة في قطاع البتروكيماويات بالمملكة؛ إذ يهدف مباشرة إلى رفع إنتاج الأوليفينات من مصنع تكسير الإيثيلين بنسبة قياسية تُقدَّر بنحو 18%، مما يدعم خطط تسييل وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الهيدروكربونية.

وجاء هذا الإعلان التنفيذي بعد الانتهاء الآمن والدقيق من جميع أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء التي كُلفت بها شركة “SGC-eTEC” العالمية بموجب العقد المبرم في ديسمبر 2023، وباستثمارات إجمالية ضخمة تُقدَّر بنحو 500 مليون دولار دون تسجيل أي تأخير مقارنة بالجدول الزمني المعلن سابقاً.

وتملك شركة الصحراء للبتروكيماويات (التابعة لسبكيم) حصة استراتيجية تبلغ 32.55% في هذا المشروع المشترك، الذي يمثل رافداً أساسياً لتوفير المواد الأولية للازمة لصناعات البلاستيك، السيارات، الألياف الصناعية، ومواد التعبئة والتغليف، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية لتحويل نحو 4 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى صناعات بتروكيماوية تحويلية بحلول عام 2030، وتجاوز التحديات التي يشهدها قطاع البتروكيماويات عالمياً نتيجة تقلبات الأسعار.