دخلت منشأة صناعية جديدة ومرحلة توسعة هامة حيز الخدمة الفعلية في شهر مارس من عام 2026، بطاقة إنتاجية ضخمة ومستهدفة تصل إلى 32 ألف طن سنوياً. وتأتي هذه الخطوة الميدانية في إطار مواصلة الشركة المصرية “العربية للمعادن” لتوسعة نشاطها الاستثماري، وتعزيز الإنتاج الوطني من المعادن غير الحديدية في السوق الجزائرية.
ويجسد هذا المشروع الجديد، الذي تم إطلاقه في سنة 2024، نجاح الاستثمارات الأجنبية المنتجة بالبلاد وقدرتها على التوسع السريع. ويهدف المصنع الجديد إلى المساهمة القوية في دعم الإنتاج الوطني وتقليص فاتورة الواردات، مما يعكس الثقة المتزايدة في فرص الاستثمار المتاحة والتحسن المتواصل لمناخ الأعمال في الجزائر.
إنتاج الأسلاك والصفائح النحاسية في قلب “واد حربيل”
تتواجد هذه المنشأة الصناعية الجديدة في المنطقة الصناعية “واد حربيل” الواقعة بولاية المدية، والتي احتضنت هذا المشروع الاستراتيجي الواعد. وتتخصص القنوات الإنتاجية للمصنع في تصنيع باقة متنوعة من المواد الأساسية، بطاقة إنتاجية تقدر بـ 32 ألف طن سنوياً من الأسلاك، والصفائح، بالإضافة إلى السبائك النحاسية.
كما يشمل خط الإنتاج الجديد صناعة قضبان الزهر وملحقات التوصيل المتنوعة، وهي مستلزمات حيوية تدخل في صلب العديد من الصناعات الكهرومغناطيسية والإنشائية بالبلاد. ويسمح هذا التنوع التقني للمصنع بتلبية الطلب المتزايد للمتعاملين الاقتصاديين، وتقديم منتجات تحويلية ذات جودة عالية تعوض المواد التي كان يتم جلبها من الخارج.
ويساهم توطين هذا المشروع في ولاية المدية في تحويل المنطقة إلى قطب صناعي بارز في مجال تحويل المعادن غير الحديدية. وتعمل المصالح التقنية للمؤسسة على تطبيق أحدث المعايير لضمان مرونة تدفق المنتجات نحو المصانع الوطنية كصناعات الكوابل واللوحات الكهربائية، مستفيدة من البنية التحتية المهيأة بالمنطقة الصناعية.
160 منصب شغل مباشر ونسب إدماج معتبرة
حققت مشاريع التوسعة الجديدة نتائج ميدانية سريعة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، حيث مكّنت من خلق 160 منصب شغل مباشر لفائدة شباب وكفاءات المنطقة. ويساهم هذا التوظيف في دعم الاستقرار الاجتماعي وتطوير المهارات المهنية المحلية في شعبة تحويل المعادن، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة التي تقرها الدولة.
وإلى جانب توفير مناصب الشغل، نجح المشروع في تحقيق نسب إدماج محلي معتبرة جداً في سلاسل الإنتاج والتصنيع. وحظيت هذه الحركية بمتابعة دقيقة ومرافقة من طرف إطارات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الذين قاموا بزيارة ميدانية للمؤسسة للاستماع لانشغالات القائمين عليها، وتهيئة الظروف الملائمة لمواصلة نشاطها الصناعي.
ختاماً، يمثل تشغيل هذا المصنع بطاقة 32 ألف طن في ولاية المدية “بشرى صناعية” كبرى تدعم الاقتصاد الوطني لعام 2026. وتؤكد هذه الخطوة الميدانية أن مرافقة السلطات العمومية للمشاريع ذات القيمة المضافة تشكل دافعاً حقيقياً للمستثمرين، لتوسيع نشاطاتهم وصناعة ثروة مستدامة تعزز قدرات الجزائر الإنتاجية.



