بعد منحها عقارا اقتصاديا.. شركة عربية كبرى تستعد لإطلاق مشروع ضخم لصناعة “قطع غيار السيارات” بالجزائر!

أوتو

تستعد الشركة المصرية “العربية للمعادن” لإطلاق مشروع ضخم وجديد في الجزائر يهدف إلى صناعة وتركيب التجهيزات واللواحق وقطع غيار السيارات والدراجات النارية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعد حصول المؤسسة رسمياً على وعاء عقاري جديد، في إطار خططها المستقبلية الطموحة لتوسيع استثماراتها الصناعية في السوق الوطنية.

ويعكس هذا التوجه الجديد الثقة المتزايدة للمستثمرين الأجانب في فرص الاستثمار التي توفرها الجزائر، مدعومة بالمرافقة المستمرة من طرف السلطات العمومية للمشاريع الصناعية ذات القيمة المضافة. وتطمح الشركة من خلال هذه التوسعات إلى الانتقال نحو شعب صناعية جديدة ومتطورة تماشياً مع التحسن المتواصل الذي يشهده مناخ الأعمال بالبلاد.

تخصيص 1.6 هكتار في ولاية المدية لقطاع السيارات

حصلت المؤسسة العربية المتخصصة في تحويل المعادن غير الحديدية على عقار اقتصادي هام بمساحة إجمالية تُقدر بـ 1.6 هكتار واقعد بولاية المدية. وسيخصص هذا الوعاء العقاري بالكامل لإنجاز وتشييد وحدات المصنع الجديد الموجه لصناعة وتركيب لواحق وقطع غيار السيارات والدراجات النارية لتلبية متطلبات قطاع الميكانيك المتنامي.

وإلى جانب مشروع قطع الغيار، تعمل المؤسسة حالياً على تجسيد مشروع جديد آخر مخصص لإنتاج قضبان الألمنيوم. وتهدف الشركة من خلال هذه المنشأة الجديدة إلى تلبية كافة احتياجات السوق الوطنية من هذه المادة الحيوية كمرحلة أولى، مع فتح آفاق مستقبلية واعدة لتصدير الفائض من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية.
ويساهم هذا التنوع الاستثماري في ولاية المدية في تعزيز مكانتها كقطب صناعي ناشئ يدعم الصناعات الميكانيكية والتحويلية.

وتسمح المساحة الممنوحة (1.6 هكتار) للشركة بتنفيذ هندسة مصنع متكامل يضم أحدث التجهيزات التقنية، مستفيدة من قناعة المستثمر بجدوى التوسع عقب نجاح مشروعه الأصلي الذي انطلق في الجزائر منذ سنة 2012.

مرافقة حكومية لدعم المشاريع المستقبلية والتصدير

حظيت المشاريع المستقبلية وتوسعات الشركة بمتابعة دقيقة ومرافقة ميدانية من طرف إطارات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الذين قاموا بزيارة تفقدية للمؤسسة. وتستهدف هذه الزيارات الوقوف على النشاط الحالي والاستماع لانشغالات القائمين على المشاريع، بما يساهم في تهيئة كافة الظروف الملائمة لتطوير النشاط الصناعي.

وتؤكد هذه الخطوات أن نجاح المشاريع الاستثمارية الأصلية يشكل دافعاً حقيقياً لضخ استثمارات جديدة وتوسيع النشاطات في قطاعات استراتيجية كصناعة المركبات ولوازمها. وتعمل الدولة على تذليل العقبات البيروقراطية وتوفير العقار الاقتصادي للمتعاملين المنتجين، بهدف دعم الإنتاج الوطني، وتحقيق نسب إدماج عالية، وفتح أبواب التصدير.

ختاماً، فإن استعداد هذه الشركة الكبرى لدخول عالم صناعة قطع غيار السيارات من بوابة ولاية المدية يمثل “بشرى صناعية” واعدة لعام 2026. ومن شأن تجسيد هذه المشاريع على أرض الواقع أن يساهم في بناء قاعدة مناولة قوية تدعم قطاع السيارات في الجزائر، ويصنع ثروة مستدامة تعتمد على السواعد والخبرات المشتركة.