قال وزير الصناعة أحمد زغدار اليوم الإثنين، أن أشغال الإجتماع الموسع القائم بين الوزراء الأردنيين ونظرائهم الجزائريين يعد محطة لإجراء تقييم شامل وموضوعي للأشواط التي قطعتها مسيرة التعاون بين الجزائر والأردن.
وأكد زغدار في كلمة له على هامش افتتاح أشغال الإجتماع الموسع بين الوزراء الأردنيين ونظرائهم الجزائريين، على أهميته من خلال
استحضار ما تم تحقيقه وإنجازه بين البلدين لتثمينه وتدعيمه وتحديد الصعوبات التي تعيق عملية التعاون من أجل اقتراح السبل الكفيلة لتذليلها ووضع خطط عملية لحلها.
وفي هذا الصدد، ذكر أحمد زغدار، بما تمّ الإتّفاق عليه بين الجزائر والأردن في هذا الإطار، حيث تمّ تحديد الفترة 2023ـــــ2025 لمشاريع التّعاون والأنشطة.
وتمثلت مشاريع التعاون المتفق عليها بين البلدين في تفعيل آليات التعاون الثنائي، حيث تم الإتفاق على أهمية تفعيل آليات التعاون عبر التحضير للدورة 09 للجنة المشتركة الجزائريةـــ الأردنية وعقد اجتماعات اللجان الفنية القطاعية القائمة قبل نهاية السنة الجارية إلى جانب استحداث اللجان الفنية القطاعية أو فرق العمل المشتركة. يضيف الوزير.
وتابع ذات الوزير في سياق متصل، أنه تم الإتفاق على إتمام مشاريع الإتفاقيات ومذكرات التفاهم المقترحة من الجانبين من أجل التوقيع عليها خلال الدورة المشتركة المقبلة وترقية المبادلات التجارية ورفع حجم الاستثمارات البينية من خلال تفعيل اتفاقيات التعاون في مجال التجارة والإستثمار (المبرمة خلال الدورة 8 للجنة المشتركة)، ناهيك عن وضع إطار قانوني بين البلدين في مجال المعارض وتفعيل مجلس رجال الأعمال الجزائري -الأردني.
كما أبرز ممثل الحكومة ضرورة برمجة معرض خاص بالمنتجات الجزائرية في الأردن خلال السنة الجارية مع تشجيع المتعاملين لكلا البلدين للمشاركة في المعارض التي تقام بالجزائر والأردن وعقد لقاءات بين المتعاملين الإقتصاديين ورجال الأعمال لكلا البلدين لبحث فرص التعاون والشراكة المتاحة بينهما و تبادل المعلومات حول فرص الإستثمار والتجارة مع تكثيف وتوسيع أنشطة التعاون القطاعي. وفق ما اتفق بين الجانبين.
وفي هذا الشأن، تحدث ذات المسؤول أن تكثيف وتوسيع أنشطة التعاون القطاعي تتم من خلال مواصلة تنفيذ وتسريع مشاريع التعاون القائمة والعمل على استكشاف فرص أخرى في المجالات ذات الأولوية، لاسيما في مجالات الطاقة والمناجم، الثقافة؛الصناعة ؛ الفلاحة ؛ النقل؛ السياحة والصناعة التقليدية؛ الصحة؛
العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.
ومن هذا المنطلق، تابع زغدار قوله، أن حصيلة ما انجز لا ترقى إلى مستوى طموحات الشعبين وإمكانات البلدين وإرادة السلطات في البلدين، مؤكدا ضرورة بذل المزيد من الجهود والقيام بمراجعة للتعاون والشراكة بين البلدين بما يمكنهما من التأسيس لانطلاقة متجددة ترتكز على أسس وضوابط موضوعية، مشيرا إلى أن
هذه الإنطلاقة لن تتحقق دون انخراط كافة القطاعات ولاسيما المتعاملين الإقتصاديين في البلدين، حاثا إياهم على بناء تعاون ومبادلات جديدة تعزز علاقات البلدين وتضمن الإستفادة المثلى للإمكانيات والفرص المتاحة وتبادل المنافع والمكاسب على أساس مبدأ رابح-رابح.
وجدد وزير الصناعة تأكيده أنه لن يكون التعاون الثنائي مثمرا وبَناء إلا من خلال منظومة قانونية مستقرة تعزز الثقة لدى المتعاملين الإقتصاديين وتعطيهم الضمانات والتحفيزات اللازمة، وهذا ما حفز قيادتي بلدينا إلى النظر في إمكانية تدعيم التعاون بين البلدين ليكون مثالا يقتدى به في العالم العربي.
وأعرب الوزير أحمد زغدار عن اقتناعه بأن يكون هذا الإجتماع ممهدا للطريق للاجتماع المرتقب للجنة المشتركة الجزائرية الأردنية التي ستلتئم شهر يونيو القادم، والتي من شأنها أن تعطي ديناميكية جديدة للتعاون الثنائي بين بلدينا نحو الأفضل.



