قال وزير الصناعة أحمد زغدار، اليوم الخميس، أن الجزائر تملك ثروات طبيعية وهياكل صناعية تمكنها لتصبح من البلدان الرائدة في صناعات الحديد والتعدين.

وذكر وزير الصناعة على هامش لقاء جمعه بالمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في صناعات الصلب والتعدين في الجزائر، بالمقومات التي تملكها الجزائر من ثروات طبيعية وهياكل صناعية لتكون من البلدان الرائدة في صناعات الحديد والتعدين إن تم استغلالها بشكل أمثل.

وأشار زغدار إلى الأهمية التي تكتنفها هذه الشعبة الاستراتيجية الممولة والدافعة للقطاعات الصناعية والاقتصادية الأخرى في الجزائر، معرجا في ذات السياق إلى دور هذه الشعبة ذات القيمة المضافة الهامة في رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الدخل الإجمالي الخام (PIB).

وفي هذا الصدد، أكد أحمد زغدار أن شعبة صناعة الحديد والتعدين باستطاعتها أن ترفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الدخل الإجمالي الخام من خلال تجهيز المصانع في كل الشعب الصناعية، تصنيع التجهيزات الصناعية وقطع الغيار الخاصة بها وصناعة علب وصناديق التعليب والحفظ، بالإضافة إلى كونها الممول الأساسي للصناعات الميكانيكية، صناعة السفن، مختلف الصناعات العسكرية، وغيرها من الصناعات.

ومن أجل تحقيق هذه الديناميكية، شدد ذات الوزير على ضرورة استرجاع القيمة المضافة المستوردة من خلال استغلال كل الامكانيات الطبيعية والصناعية والبشرية، للتخلص من تبعية هذه الشعبة للمدخلات المستوردة، خاصة بعد دخول مشروع غار جبيلات مرحلة الإنتاج وهو ما سيغني الصناعة الجزائرية عن استيراد خام الحديد مستقبلا وتنظيم الشعبة في مجموعة مهنية (Cluster).

أما بخصوص رفع الإنتاج الوطني في هذه الشعبة الصناعية الهامة، نوه المسؤول الاول عن قطاع الصناعة بتعويض الواردات ودخول الأسواق الخارجية و تنظيمها في مجموعة مهنية تفاعلية (Cluster) تتضمن مجموعات جزئية مترابطة ومتكاملة لكل فرع من فروع هذه الصناعات: الألمنيوم، الفولاذ والصلب، النحاس لتكون قوة اقتراح تسمح بمرافقة أفضل من طرف السلطات العمومية وذلك بمشاركة المتعاملين الاقتصاديين ومستعملي المنتجات الصناعية المختلفة، وضع أرضية سلسة من أجل حماية المنتوج الوطني من الواردات العشوائية، من جهة، ومرافقة المؤسسات التي تعاني من صعوبات وعراقيل في الميدان.

كما حث الوزير على استغلال التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم وما نجم عنها من ارتفاع لتكاليف الإنتاج في أغلب الدول المصنعة، لاسيما الطاقة، اليد العاملة والنقل، وبذل مجهودات أكبر لولوج الأسواق الإفريقية والمجاورة بمنتوج وطني يكون تنافسيا من حيث السعر والجودة.

الجدير بالذكر، فقد عرفت صناعات الحديد والصلب في السنوات الأخيرة في الجزائر تقدما ملحوظا، يضيف بعد تسجيل ارتفاع في صادرات الجزائر من المواد الحديدية إلى ما 927 مليون دولار في 2021 مقابل 11 مليون دولار فقط في 2017، فيما تراجعت وارداتها السنة الماضية إلى حوالي 03 مليار دولار مقابل أكثر من 5ر6 مليار دولار في 2017 وذلك بعد دخول عدة استثمارات هيكلية في هذه الصناعات مرحلة الإنتاج. يوضح ذات المسؤول.

ويندرج اللقاء الذي جمع الوزير بمهني شعبة صناعة الصلب والتعدين في اطار سياسة تطوير وتنمية شعبة صناعات الصلب والتعدين في الجزائر، كما شهد اللقاء حضور حوالي 40 متعاملا اقتصاديا من القطاعين العمومي والخاص ينشطون في مختلف فروع صناعات الصلب والتعدين، الرامي إلى تنظيم أمثل لهذه الشعبة وتطويرها لتتماشى وتحديات القطاع الصناعي برفع نسبة مساهمته في الناتج الداخلي الخام واستغلال الفرص المتاحة حاليا لولوج الأسواق الدولية بأسعار تنافسية.

(Visited 91 times, 1 visits today)