استقبل وزير الصناعة، يحيى بشير، مساء الأربعاء بمقر الوزارة، كاتب الدولة لدى وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفاكيا، مارك إشتوك. ويأتي هذا اللقاء الرفيع لبحث آفاق التعاون الصناعي المشترك وفتح أبواب الاستثمار الأجنبي في قطاعات حيوية تخدم الاقتصاد الوطني.
ركزت المباحثات الثنائية على سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وتشجيع المبادرات الاستثمارية بين الجزائر وسلوفاكيا. ويهدف الطرفان من خلال هذا التقارب إلى تبادل الخبرات والتجارب التقنية في مختلف الشعب الصناعية، بما يضمن خلق فرص عمل جديدة وتحقيق تنمية مستدامة.
تطوير الشراكة وتبادل الخبرات الصناعية
شكل اللقاء منصة حقيقية لتقييم فرص التعاون المتاحة وتحديد القطاعات الصناعية ذات الأولوية للبلدين. وأبدى الجانب السلوفاكي، الممثل بكاتب الدولة والسفير ماريك مورين، رغبة قوية في نقل التكنولوجيا وتوطين تجارب صناعية رائدة في السوق الجزائرية.
تسعى وزارة الصناعة من خلال هذه اللقاءات إلى جذب رؤوس الأموال السلوفاكية وتسهيل مهام المستثمرين في “هذه المجالات” المتطورة. ويشمل ذلك توفير بيئة خصبة لتبادل المعارف الفنية التي تساهم في رفع جودة المنتج الوطني وزيادة تنافسيته في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف اللقاءات بين رجال الأعمال من الجانبين لاستكشاف المشاريع المشتركة. إن هذا التنسيق يهدف إلى بناء جسور تعاون قوية تعتمد على المصلحة المتبادلة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للجزائر كبوابة نحو القارة الإفريقية.
آفاق الاستثمار وتحقيق التنمية المشتركة
تطمح الجزائر وسلوفاكيا إلى تحويل هذه المباحثات إلى مشاريع ميدانية ملموسة تدفع بعجلة الإنتاج الصناعي. ويعد هذا اللقاء خطوة هامة نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين الدوليين، والاعتماد على دول تمتلك باعاً طويلاً في التطور الصناعي والتقني.
إن تشجيع الاستثمار في مختلف الشعب الصناعية يعد حجر الزاوية في الرؤية الاقتصادية الجديدة للبلاد. وتوفر التسهيلات القانونية والضريبية الحالية محفزاً قوياً للوفود السلوفاكية لتعزيز حضورها في الجزائر، مما يساهم في تحقيق “النهضة الصناعية” التي يسعى إليها القطاع.
وتمثل هذه الزيارة “بشرى” للمهتمين بقطاع الاستثمار، حيث تفتح آفاقاً جديدة للتعاون خارج المحروقات. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة توقيع اتفاقيات ثنائية تترجم هذه التطلعات إلى واقع يخدم التنمية الاقتصادية المشتركة بين الجزائر وسلوفاكيا.



