صادرات دولة عربية النفطية تتراجع ب81 بالمائة بسبب حرب إيران

طاقة ومناجم

سجّلت صادرات العراق من النفط الخام تراجعًا حادًا خلال شهر مارس 2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية واندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، في تطور يعكس حجم التأثير المباشر للأزمات الجيوسياسية على أحد أكثر الاقتصادات اعتمادًا على النفط في المنطقة.

وبحسب بيانات وزارة النفط العراقية وشركة تسويق النفط (سومو)، بلغت الصادرات، بما في ذلك المكثفات، نحو 18.6 مليون برميل فقط خلال مارس، بإيرادات تجاوزت 1.95 مليار دولار، في انخفاض حاد مقارنة بشهر فبراير الذي سجل قرابة 99.9 مليون برميل، ويناير الذي بلغ فيه الحجم 107.6 مليون برميل.

كما تراجعت إيرادات العراق النفطية بنحو 71 بالمئة، بعدما كانت في حدود 6.8 مليار دولار خلال فبراير وأكثر من 6.4 مليار دولار في يناير، ما يعكس الضربة القوية التي تلقاها القطاع النفطي نتيجة اضطراب الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز وتأثر البنية التحتية للطاقة.

وتُظهر الأرقام أن صادرات مارس توزعت بواقع 14.56 مليون برميل من حقول وسط وجنوب العراق، ونحو 1.27 مليون برميل من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، إضافة إلى 2.77 مليون برميل من نفط كركوك عبر الميناء ذاته، في وقت شهدت فيه صادرات الوسط والجنوب الانخفاض الأكبر مقارنة ببقية المناطق.

ويأتي هذا التراجع في ظل بيئة إقليمية شديدة الاضطراب، حيث أدى تصاعد النزاع إلى تعقيد حركة النقل البحري وارتفاع المخاطر في الممرات الحيوية، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة العراق على تصدير نفطه بكامل طاقته.

ويُعد الاقتصاد العراقي من بين الأكثر اعتمادًا على عائدات النفط في الشرق الأوسط، وفق البنك الدولي، وهو ما يجعله أكثر عرضة للتقلبات الحادة في الأسواق العالمية مقارنة بدول أخرى في المنطقة مثل السعودية والإمارات، التي قطعت أشواطًا في تنويع مصادر دخلها.

وفي السياق ذاته، خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال 2026، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب واضطراب إمدادات الطاقة ستؤدي إلى تباطؤ النمو إلى نحو 1.8 بالمئة، مع تراجع أكبر في اقتصادات الخليج والعراق إلى حدود 1.3 بالمئة، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4.4 بالمئة، في مؤشر على اتساع أثر الأزمة خارج أسواق النفط نحو الاقتصاد الكلي.