قال وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب اليوم الخميس، أن قرار تأميم المحروقات جعل الجزائر نموذجا في نظر البلدان المنتجة للنفط والغاز للأثر العميق الذي أحدثه على الصناعة العالمية والتجارة الدولية للمحروقات.
وأكد عرقاب في كلمة له على هامش الإحتفالات بالذكرى المزدوجة لتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات، أن قرار تأميم المحروقات في 24 من فبراير 1971، يُعتبر حدثا تاريخيا وطنيا بامتياز، كانت له انعكاسات دولية ذات أثر عميق على الصناعة العالمية والتجارة الدولية للمحروقات.
وأوضح الوزير في سياق ذي صلة، أن هذا القرار جعل الجزائر نموذجا في نظر البلدان المنتجة للنفط والغاز الأخرى التي اقتدت بالمثال الجزائري لتأميم ثرواتها الطبيعية.
وأضاف ذات الوزير أن هذا القرار مهد للجزائر الطريق لنهج جديد، اعترف به واتبعه العديد، فكان الحدث ثورة في العلاقات السياسية والإقتصادية والتجارية.
وجدد ممثل الحكومة تأكيده على افتكاك الجزائر اليوم مكانتها ليصبح لها دورا رئيسيا في مجال الطاقة، ومُمولاً موثوقاً وأساسياً على الدوام، مردفا في ذات الشأن، أنه بفضل الأبطال الذين أمموا المحروقات، تمكنت أجيال من بعدهم من التحكم بالجهود الذاتية، في صناعة معروفة حتى الآن بأنها احتكار لمجموعات دولية كبيرة وتحقيق إنجازات بارزة من حيث الإكتشافات واستغلال وتطوير الحقول وكذا في مجال التكرير وتعزيز قدرات التصدير بالإعتماد على الكفاءة الوطنية والطاقات الشُبانية.
كما أشاد المسؤول الأول عن قطاع الطاقة والمناجم بالجزائر بالمسار الإيجابي المُتواصل الذي حققه مُجمع سوناطراك، ولاسيما التحكم الكامل في سلاسل القيمة للصناعة البترولية والغازية، وكذا التسيير المُباشر والتطوير الذاتي للعديد من المنشآت والمشاريع الطاقوية من المنبع الى المصب، مع تحفيز الحلول الرقمية واستغلال التكنولوجيات الحديثة والنظم المعلوماتية للتحكم والمراقبة عن بعد، وكذا التطور الكبير المسجل في أداء تنفيذ العقود والمشاريع مع مضاعفة الإعتماد على أداة الإنتاج المحلي، وترقية وتطوير الإدماج الوطني.
وذكر محمد عرقاب بكل أولئك الأبطال، اللذين تحلُوا بالمبادرة والمثابرة في تنفيذ مشروع بناء دولة باسطة سيادتها الفعلية على الثروات النفطية والغازية على حد سواء.



