تستعد الجزائر لاستقبال الأمين التنفيذي لمنظمة أمريكا اللاتينية والكاريبي للطاقة، أندريس ريبوليدو سميتمانز، في زيارة عمل تمتد يومي 21 و22 أفريل 2026، بدعوة من وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، في خطوة تعكس حركية متصاعدة في علاقات التعاون الطاقوي مع الفضاءات الإقليمية خارج النطاق التقليدي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مسار تعزيز الشراكات الدولية في مجال الطاقة، حيث يرتقب أن يعقد المسؤول الدولي سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين الجزائريين، على رأسهم وزير الدولة وزير المحروقات، إلى جانب برمجة زيارات ميدانية لعدد من المنشآت الطاقوية، بما يتيح الاطلاع عن قرب على قدرات الجزائر في هذا القطاع الحيوي.
وتحمل هذه الزيارة أبعادًا تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ تأتي في سياق اهتمام متزايد بتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات بين الجزائر ومنظمة أمريكا اللاتينية والكاريبي للطاقة، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي يعرفها قطاع الطاقة، والحاجة إلى تنويع الشراكات وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين الدوليين.
وترتبط الجزائر بعلاقات مميزة مع هذه المنظمة منذ انضمامها كعضو مراقب في 9 جويلية 2001، قبل أن تحصل على صفة المراقب الدائم سنة 2018، وهي مكانة تمنحها خصوصية داخل المنظمة، باعتبارها الدولة الوحيدة من خارج منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي التي تحظى بهذا الوضع.
ويعكس هذا المسار الطويل من التعاون اهتمامًا متبادلاً بتطوير العلاقات في مجالات الطاقة، سواء من خلال تبادل التجارب أو تعزيز الحوار بين الدول الأعضاء والشركاء، خاصة في القضايا المرتبطة بأمن الإمدادات والتحول الطاقوي وتطوير الموارد.
ومن شأن هذه الزيارة أن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الجزائر ومنظمة أمريكا اللاتينية والكاريبي للطاقة، بما يعزز فرص الشراكة الاقتصادية ويكرس موقع الجزائر كفاعل طاقوي منفتح على مختلف التكتلات الإقليمية، في إطار رؤية تقوم على تنويع الشركاء وتوسيع مجالات التعاون الدولي.



