أرقام مخيفة.. قائمة الدول الإفريقية الأكثر مديونية لصندوق النقد الدولي ودولة عربية تتصدر

مال وبنوك

كشف تقرير حديث نشرته مؤسسة بيزنس إنسايدر إفريقيا، أن المستويات المرتفعة للديون الخارجية تجاه صندوق النقد الدولي وبقية الممولين الأجانب باتت تشكل مخاطر اقتصادية جسيمة ومهمة على المدى الطويل للبلدان الإفريقية، وتبرز هذه المخاطر بشكل خاص إذا كان الاقتصاد المحلي يرتكز على قروض غير مستدامة بهدف موازنة المالية العامة أو دعم الاستثمارات الأساسية والحيوية.

​الديون كعائق أمام التنمية وفرض لشروط قاسية

​وأوضح التقرير الصحفي الممتد لخمس دقائق كزمن للمطالعة، أنه على الرغم من الاستخدام المتكرر لقروض صندوق النقد الدولي كأداة مساعدة للأمم والدول لإدارة أزماتها الاقتصادية، إلا أن أعباء هذه الديون المتراكمة على المدى الطويل يمكن أن تقوض آفاق التنمية، وتحد من تقلبات العملات المحلية، فضلاً عن زيادة مخاطر الصدمات الخارجية مثل ارتفاع أسعار النفط، أو التضخم العالمي، أو تسجيل انخفاض في الإيرادات المتأتية من المواد الأولية والسلع الأساسية.

​وتتسبب هذه الظروف المالية المتردية في زعزعة ثقة المستثمرين، وتقليص فرص الوصول إلى الأسواق المالية الدولية، مما يرفع تكاليف الاقتراض على الحكومات والشركات على حد سواء، وحين يُنظر إلى بلد ما على أنه غير مستقر مالياً، فإن المستثمرين يطالبون في كثير من الأحيان بمعدلات فائدة أعلى لتعويض المخاطر، هذا الأمر يزيد من تكلفة القروض المستقبلية، مما يحبس الاقتصاد في حلقة مفرغة يصبح فيها اقتراض الحكومة موهوباً ومخصصاً في المقام الأول لضمان خدمة الديون القائمة وسدادها، بدلاً من تطوير قطاعات إنتاجية أساسية مثل الصناعة، الصحة، البنية التحتية، أو التعليم.

​دراسة حالة.. الضغوط المالية تلاحق موزمبيق وأنغولا

​وقد وضعت الأحداث الأخيرة، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز للأنباء، دولة موزمبيق تحت مجهر الرقابة المتزايدة والصارمة بشأن استدامة ديونها، وذلك في سياق تتزايد فيه المخاوف من استمرار تدهور الوضع المالي للبلاد، وحذر محللون دوليون ووكالات تصنيف ائتماني من أن مستوى مديونية موزمبيق أصبح صعب الإدارة بشكل متزايد، مما يثير مخاوف جدية من أن تجد البلاد نفسها مجبرة في نهاية المطاف على إعادة تفاوض شاملة حول ديونها الخارجية الكبيرة.

​وفي سياق متصل، يُظهر نموذج أنغولا، حسبما نقلته رويترز أيضاً، كيف يمكن لضغوط الديون أن تستمر وتلازم الحكومات حتى في ظل امتلاك اقتصاد غني بالموارد الطبيعية، فرغم استفادة أنغولا من الارتفاع المسجل في أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن التحذيرات لا تزال قائمة وموجهة للبلاد بشأن إمكانية وصول دينها العام إلى مستويات خطيرة في المستقبل، ويعكس هذا المشهد الصعوبة البالغة التي تواجهها الاقتصادات المثقلة بالديون في تحقيق الاستقرار المالي المستدام على المدى الطويل عندما تتغير وتتطور مصادر إيراداتها، كما يثبت أن المديونية المرتفعة تقوض وتقلص من قدرة أي حكومة على الاستجابة للملفات والتحديات الاقتصادية الكبرى.

​قائمة الدول العشرة الأكثر مديونية لدى صندوق النقد الدولي

​وفي مسح رقمي دقيق ومفصل، جاءت قائمة الدول العشرة الأكثر مديونية لدى صندوق النقد الدولي لهذا العام مرتبة بالأرقام ومقيمة بالدولار الأمريكي على النحو التالي:

  1. ​مصر: 7245182524 دولار أمريكي
  2. ​كوت ديفوار: 3603438776 دولار أمريكي
  3. ​كينيا: 2873418234 دولار أمريكي
  4. ​غانا: 2728468500 دولار أمريكي
  5. ​أنغولا: 2437716676 دولار أمريكي
  6. ​جمهورية الكونغو الديمقراطية: 2196550004 دولار أمريكي
  7. ​إثيوبيا: 1764502000 دولار أمريكي
  8. ​تنزانيا: 1335730000 دولار أمريكي
  9. ​زامبيا: 1271660000 دولار أمريكي
  10. ​الكاميرون: 1152990000 دولار أمريكي