أطلق الديوان الوطني المهني للحبوب (OAIC) مناقصة دولية اقتنى من خلالها نحو 720 ألف طن من القمح اللين، في خطوة تستهدف تأمين المخزون الاستراتيجي للبلاد، بالتزامن مع توقعات برفع الإنتاج الوطني من الحبوب إلى مستوى قياسي يبلغ 5 ملايين طن خلال حملة الحصاد لعام 2026.
وأشارت متعاملون في الأسواق الدولية، نقلاً عن وكالة “رويترز”، إلى أن أسعار الشراء في هذه الصفقة تراوحت بين 289 و290 دولاراً للطن، وهو ارتفاع ملموس مقارنة بصفقة شهر يونيو الماضي التي شملت شراء 800 ألف طن بأسعار تراوحت بين 264 و265 دولاراً للطن.
أسباب الشراء وتوزع الموردين الدوليين
وتوقع المتعاملون أن تكون رومانيا وبولغاريا الموردين الرئيسيين لهذه الشحنات، رغم إتاحة المناقصة لخيار الاستيراد من خيارات متعددة. وعلى الرغم من تقديم عروض للقمح الروسي بأسعار أقل، إلا أن المخاوف المتعلقة بتداعيات الهجمات الأخيرة على الموانئ الروسية ومخاطر الشحن البحري التجاري حدت من إقبال المشتريين.
ومن المقرر أن يتم شحن كميات القمح المقتناة على ثلاث فترات تسليم تبدأ من 15 سبتمبر وتستمر حتى 31 أكتوبر، مع إلزام الموردين من أمريكا الجنوبية والهند وأستراليا بالشحن مبكراً بشهر عن المواعيد المحددة.
واردات السنة وهيكلة الإنتاج المحلي
ويرجع استمرار استيراد الجزائر للقمح اللين إلى طبيعة المحصول المحلي الذي يتركز بالأساس في القمح الصلب والشعير؛ حيث أوضح الأمين العام للمجلس الوطني المهني المشترك لفيليير الحبوب، عبد الغني بن علي، أن إنتاج هذا الموسم يتوزع بين نحو 2.4 مليون طن من القمح الصلب و9 ملايين قنطار من الشعير.
وبلغ إجمالي واردات الجزائر من القمح منذ بداية عام 2026 حوالي 3 ملايين طن، حيث سبق للديوان الوطني المهني للحبوب اقتناء 670 ألف طن في شهر ماي، و800 ألف طن في شهر يونيو، وصولاً إلى الصفقة الأخيرة البالغة 720 ألف طن، للوفاء بمتطلبات الاستهلاك المحلي للقمح اللين والمحافظة على الاحتياطات الوطنية.



