أشادت منظمة الأمم المتحدة، في تقريرها الوطني الطوعي (RNV 2026)، بالتطور اللافت الذي شهده قطاع تربية المائيات في الجزائر خلال العقد الأخير؛ حيث قفز الإنتاج الوطني بخمسة أضعاف ليرتفع من 1,300 طن إلى نحو 7,000 طن بين عامي 2015 و2024، بفضل إستراتيجية التحديث والتكوين وتطوير البنية التحتية المرفئية.
وتستهدف الجزائر الوصول بإنتاج تربية المائيات إلى 30,000 طن بحلول عام 2030 لتعزيز السيادة الغذائية وتخفيف الضغط عن الموارد البحرية الطبيعية.
استقرار الصيد البحري وتنوع الشعب الإنتاجية
يأتي هذا النماو ليعزز استقرار إنتاج الصيد البحري التقليدي الذي يستقر عند حدود 105,000 طن سنوياً، مدعوماً بتحديث أسطول الصيد ومحاربة الصيد غير المشروع. وسجل التقرير الأممي بروز شعبتين أساسيتين في هذه الديناميكية:
- أسماك المياه العذبة والقشريات: تم تجاوز العقبات التقنية بها عبر تطوير المفاقس المحلية وتنظيم أساليب التموين بالإصبعيات.
- دمج المائية بالفلاحة: أقدم العديد من الفلاحين في المناطق الجافة على إضافة حوائط وأحواض تربية الأسماك للاستفادة من المكونات المغذية في مياه التربية لسقي المزروعات وتسميدها.
ديناميكية اقتصادية واستثمار حكومي واسع
يتجاوز الأثر الاقتصادي حدود الأحواض المائية ليعزز منظومة صناعية كاملة تشمل صناعة أعلاف الأسماك، وبناء التجهيزات، والتغليف، والنقل، مما يوفر آلاف مناصب الشغل ويضمن توفير أسماك بأسعار مستقرة للمستهلك على مدار السنة.
وتندرج هذه النتائج ضمن جهود مالية واسعة؛ حيث خصصت الدولة في عام 2023 قرابة 966 مليار دينار للقطاع الزراعي (ما يمثل 8% من إجمالي النفقات)، فيما شكل دعم المواد الأساسية وحدها نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024.
التوازن بين الإنتاج وحماية البيئة البحرية
تتزامن هذه الطموحات الإنتاجية مع حتمية حماية الشريط الساحلي الجزائري الممتد على أكثر من 1,600 كيلومتر. وتغطي المحميات البحرية حالياً 15.15% من المياه الساحلية، وسط مخططات لرفع هذه النسبة إلى 20% بحلول عام 2030 لضمان التنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق.



