الجزائر تطلق أضخم برنامج لمعالجة خام الحديد بطاقة 40 مليون طن سنويا في ثلاث ولايات

صناعة

شرعت الدولة في تنفيذ برنامج وطني واسع لإنشاء عشر وحدات صناعية لمعالجة خام الحديد، بطاقة إجمالية تصل إلى 40 مليون طن سنويًا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة الصناعية وتقليص الاعتماد على الاستيراد، ضمن مخطط يرتبط مباشرة بمشروع استغلال منجم غار جبيلات العملاق.

ويشمل هذا البرنامج إقامة ست وحدات مخصصة للمعالجة الأولية بولاية تندوف، إضافة إلى وحدات أخرى مبرمجة بكل من ولايتي بشار والنعامة، في إطار رؤية متكاملة لتطوير البنية التحتية المنجمية وربطها بشبكة تحويل صناعي قادرة على خلق قيمة مضافة محلية حقيقية.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هذه الوحدات ستدخل حيز الاستغلال تدريجيًا، للوصول إلى الطاقة القصوى المقدرة بـ40 مليون طن سنويًا، وهو ما يعادل القدرة الإنتاجية القصوى للمنجم، حيث ستتوزع طاقات المعالجة بين وحدات بطاقة 4 ملايين طن، وأخرى بـ8 و10 ملايين طن، إضافة إلى وحدة رئيسية قادرة على معالجة 18 مليون طن سنويا.

ويُنتظر أن يساهم هذا المخطط في إحداث نقلة نوعية في قطاع الصناعات المنجمية، من خلال تقليص فاتورة استيراد خام الحديد، وتعزيز تموين المركبات الصناعية الوطنية، وعلى رأسها مركب توسيالي بوهران، بما يكرّس توجّه الجزائر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وترسيخ قاعدة صناعية مستدامة.