تطرق أمس الجمعة، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى العديد من الملفات الإقتصادية في مقدمتها الرقمنة، إنجاز المشاريع التنموية وغيرها.
وأكد السيد عبد المجيد تبون في لقاء دوري مع الصحافة الوطنية بثته قنوات التلفزيون الجزائري الرسمية، على ضرورة أن يتقيد الإستيراد على حساب تلبية الحاجيات الأساسية للمواطن، فمن غير المقبول حدوث ندرة في السوق بالنظر لوجود الإنتاج المحلي والسماح بالإستيراد، حيث أن التقشف في الإستيراد لن يمس حاجيات المواطن، لافتا إلى التزامات بعض القطاعات بتوفير المبالغ المالية عن طريق تقييد الإستيراد, واصفا الأمر بالجيد، لكن بشرط عدم إحداث ندرة في السوق.
قوت المواطن خط أحمر
وقال تبون في هذا الصدد، أن استبدال الواردات يجب أن يتم بعد التأكد من زيادة الإنتاج المحلي ووفرته وقدرته على تغطية الحاجيات، الأمر الذي يتطلب الإعتماد على الرقمنة في التسيير، مذكرا بالعقوبات الردعية الواردة في قانون مكافحة المضاربة ومحذرا من الإستغلال قائلا:” من يحارب سياسيا بقوت المواطن سيدفع الثمن غاليا”.
القدرة الشرائية للمواطن ستتحسن
وبخصوص قرار رفع الأجور بنسبة تصل إلى 47 بالمائة بحلول سنة 2024 ورفع منح التقاعد والتخفيض في الضرائب على الدخل، أكد السيد الرئيس أنه أمر استثنائي لا مثيل له هدفه تحسين القدرة الشرائية للمواطن، معلنا عن صب الزيادات المقررة في الأجور المعلنة سابقا كلها قبل حلول شهر رمضان المعظم.
التراخي في تجسيد المشاريع لن يقبل
وعلى صعيد المشاريع، أمر تبون بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة، محذرا من أنه لن يقبل باستمرار التراخي في تجسيد هذه المشاريع، مستطردا بمدينة سيدي عبد الله ومتسائلا عن امتداد أجل انجاز سكة حديدية طولها 700 كم إلى غاية سنة 2030 معتبرا ذلك بالأمر غير المعقول.
و تابع تبون قائلا: “إنجاز سكة حديدية ب700 كم في 7 سنوات يعني وتيرة إنجاز ب200 م في اليوم… و لدينا أيضا مثال عن سكة حديدية تربط المحمدية ببشار استغرق تجديدها 11 سنة و هذا غير معقول”.
ثورة تنموية تحتاج إلى تجاوز البيروقراطية
واعتبر الرئيس تبون أن الجزائر اليوم تعيش ثورة تنموية تحتاج لتجاوز البيروقراطية و تسريع وتيرة العمل من خلال اعتماد وسائل إنجاز عصرية.
من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون، على أنه لابد قبل اتخاذ قرارات هدم البنايات غير القانونية, استنفاذ كافة التدابير الأخرى، مضيفا في سياق حديثه، أن قضية هدم البنايات التي لا تمتلك رخصة, لا يتعين هدمها مباشرة, فهناك حلول يتعين التفكير فيها قبل الوصول إلى هذا القرار، فكان بالإمكان اللجوء إلى تقييم قطعة الأرض التي تم البناء عليها وتمكين المعني من دفع ثمنها, مثلما حصل مع بعض المصانع.
ماضون لمحاربة الفساد والبيروقراطية
وفي هذا الشأن، قال تبون أنه طلب من وزير العدل تقديم مشروع قانون يجرم الإستيلاء على الأراضي التابعة للدولة، مشددا أنه من حق الدولة الدفاع عن ممتلكاتها.
وعلى صعيد آخر، أبرز السيد عبد المجيد تبون, دور الرقمنة وأهميتها والتي تعد من الآليات الضرورية لمحاربة الفساد والبيروقراطية، مؤكدا مضي الدولة في تجسيد هذا المسعى لضمان النزاهة والشفافية. وقال في هذا الخصوص أن الرقمنة لا تكذب ولا تزور وتعطي أرقاما حقيقية وتمنح السرعة اللازمة في حل المشاكل. مشيرا إلى أن غياب الرقمنة هو فعل مقصود، من شأنه فتح المجال أمام تفشي البيروقراطية والرشوة, مشددا على أن الرقمنة ستكون واقعا, سواء بالإرادة أو بالقوة.
مشاريع جزائرية في إفريقيا
وعلى الصعيد الديبلوماسي، أكد تبون أن الجزائر استعادت الفضاء الطبيعي لدبلوماسيتها, مشددا على أن كل الدول التي تتعامل مع الجزائر تعترف بأنها مصدر للإستقرار، وأن الدبلوماسية الجزائرية تكون متكاملة بفضل قوة إقتصاد الجزائر و استقرارها الأمني.
أما فيما يتعلق بالمساعدات الجزائرية المقدمة إلى الدول الإفريقية من خلال الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية, قال أنها مساعدات مالية ستوجه إلى تمويل مشاريع تنموية في عدد من الدول الإفريقية، مجددا التزام الجزائر
اتجاه الأشقاء في مالي لدعم بعض المشاريع الإقتصادية لا سيما في شمال البلاد, على غرار كيدال وغاو, لمساعدتهم على بناء بعض المنشآت التربوية والصحية وكذا مشاريع إيصال المياه للسكان وغيرها.
العلاقة مع إيطاليا تزداد ثقة وترابطا
وبخصوص العلاقات الثنائية التي تربط الجزائر وإيطاليا, أكد رئيس الجمهورية أن العلاقات مع ايطاليا تعود إلى ما قبل الإستقلال وهي تزداد ثقة وترابطا، مشيرا إلى اتفاقيات حسن الجوار والشراكة الإستراتيجية التي تربط البلدين منذ بداية الاستقلال.
إسبانيا أخطأت والعلاقات معها في وضع ” رديء”
وبشأن ما أقدمت عليه اسبانيا اتجاه الملف الصحراوي, وصف تبون تصرفها أنه “لا يصدر عن أصدقاء”, معتبرا أنها خطوة خاطئة. وفي سياق متصل، قال تبون أن العلاقات الجزائرية-الإسبانية في وضع “رديء” وأن الجزائر ليست المتسبب في ذلك, مذكرا في الوقت نفسه بأن علاقات الجزائر مع الشعب الإسباني “طيبة ليومنا هذا و ان احترامنا للملك الإسباني احترام تام وهو يعلم ذلك”. مذكرا بتجميد الجزائر اتفاقيات حسن الجوار مع اسبانيا وعدم إلغائها.
الجزائر نافذة إفريقيا والعالم العربي
وعن العلاقات الجزائرية-الأمريكية, أكد رئيس الجمهورية أن الولايات المتحدة “دولة عظمى” وهي على علم بأن الجزائر دولة نافذة في إفريقيا وفي العالم العربي وفي البحر الابيض المتوسط.
ولدى تطرقه إلى العلاقات الثنائية مع روسيا, أكد أنها معروفة لدى الجميع واصفا بالمقابل العلاقات مع أوكرانيا بالعادية.



