انجاز عالمي.. أول دولة عربية تبني 3 ناقلات نفط عملاقة

صناعة

دخلت سلطنة عمان مرحلة جديدة في قطاع النقل البحري، بعدما أعلنت عن الشروع في بناء ناقلات نفط عملاقة ابتداء من سنة 2026، لتكون بذلك أول دولة عربية تتخذ هذه الخطوة الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز حضورها في سوق الشحن العالمي ومواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.

وأفادت شركة أسياد للشحن، الناقل البحري الوطني المملوك للدولة، أنها وقعت اتفاقيات مع شركة “هانوا أوشن” الكورية الجنوبية لبناء ثلاث ناقلات نفط خام من الجيل الجديد، بتكلفة إجمالية بلغت 149.6 مليون ريال عماني، أي ما يعادل نحو 388.5 مليون دولار.

وستبلغ حمولة كل ناقلة قرابة 300 ألف طن، بما يعادل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام.

وأكدت الشركة أن الناقلات الثلاث ستكون مجهزة بتقنية الوقود المزدوج، ما يتيح لها العمل بالوقود البحري التقليدي حاليًا، مع جاهزية تقنية للتحول مستقبلًا إلى أنواع وقود منخفضة الكربون، في انسجام مع التوجهات البيئية العالمية الرامية إلى تقليص الانبعاثات وتعزيز الاستدامة.

إقرأ أيضا: بـ 388 مليون دولار.. ماذا تخطط دولة عربية ببناء 3 ناقلات نفط عملاقة؟

كما ستُبنى السفن وفق أعلى المعايير التقنية المعتمدة عالميًا، بما في ذلك تجهيزها بأنظمة متطورة لتحسين كفاءة استهلاك الوقود وتقليل الطاقة المستعملة، الأمر الذي يعزز تنافسية أسطول أسياد ويضعه في مصاف الأساطيل البحرية المبتكرة في مجال ناقلات النفط العملاقة.

وفي هذا السياق، عبّر الرئيس التنفيذي لشركة أسياد للشحن، الدكتور إبراهيم النذيري، عن سعادته بتوقيع هذه العقود، معتبرًا أن هذا الاستثمار يمثل خطوة محورية في برنامج تحديث الأسطول، ويسمح بتقديم طاقات نقل أكبر عبر سفن حديثة تعتمد تقنيات متقدمة، بما يخدم مصالح العملاء ويحقق قيمة طويلة الأمد للمساهمين.

ويأتي هذا المشروع استكمالًا لعقود سابقة منحتها أسياد لشركة “هانوا أوشن” في يونيو 2024 لبناء أربع ناقلات نفط عملاقة أخرى، من المنتظر تسليمها أيضًا خلال سنة 2026، في إطار استراتيجية شاملة لتوسيع وتجديد الأسطول باستثمارات تتراوح بين 2.3 و2.7 مليار دولار إلى غاية 2029، بما يعزز مكانة سلطنة عمان كمحور إقليمي في النقل البحري والطاقة.