أفاد منشور رسمي لسفارة ماليزيا بالجزائر بأن مجمع “DRB-HICOM” الماليزي العملاق يدرس بجدية إطلاق استثمارات صناعية كبرى في الساحة الوطنية. وتأتي هذه الخطوة في سياق حركية اقتصادية متسارعة تشهدها الجزائر لتوطين صناعة المركبات، مستفيدة من التسهيلات والمحفزات الاستثمارية الجاذبة التي أقرتها الحكومة مؤخراً لاستقطاب كبرى الشركات العالمية.
وجاء التوجه الاستراتيجي للمجمع عقب اجتماع رفيع المستوى عقده سفير ماليزيا بالجزائر، السيد داتوك ريزاني إروان، في ولاية وهران مع متعامل اقتصادي جزائري، وبحضور قيادات وممثلين عن الشركاء الماليزيين، لبحث آليات تجسيد هذا المشروع المشترك على أرض الواقع.
مجمع “DRB-HICOM”.. عملاق ماليزي برقم أعمال يقارب 3 مليارات دولار وقوة عاملة تضم 47,000 موظف
يُصنف مجمع “DRB-HICOM” (تأسس عام 1996 ويقع مقره الرئيسي في شاه عالم بولاية سيلانغور) كواحد من أكبر التكتلات الاقتصادية والشركات الوطنية الرائدة في ماليزيا وجنوب شرق آسيا ضمن قطاع السيارات والصناعات الميكانيكية المعقدة. ويستند المجمع إلى ملاءة مالية وقاعدة صناعية متينة تعكسها المؤشرات الرسمية المقومة بالدولار:
- رقم الأعمال (الإيرادات السنوية): يبلغ 12.65 مليار رينغيت ماليزي (ما يعادل حوالي 3.05 مليارات دولار أمريكي حسب تقارير عام 2021).
- إجمالي الأصول: يتجاوز 41.68 مليار رينغيت ماليزي (ما يعادل حوالي 10.07 مليارات دولار أمريكي حسب تقارير عام 2019).
- حجم القوى العاملة: يضم المجمع طاقماً بشرياً ضخماً يقارب 47,000 موظف وعامل.
تمنح هذه المؤشرات المالية الضخمة المجمع الماليزي قدرة تشغيلية وتكنولوجية فائقة لإدارة وتطوير سلاسل القيمة الخاصة بإنتاج المركبات، مما يجعل دخوله إلى السوق الجزائرية بمثابة إضافة نوعية ونقلة حقيقية لرفع كفاءة التصنيع المحلي وتطوير قطاع المناولة، متوجهاً لإطلاق طاقته الإنتاجية المقدرة بـ 20 ألف وحدة سنوياً في الجزائر عبر علامته التابعة الشهيرة “بروتون” (Proton Holdings).
وحسب ما كشف عنه منشور سفارة ماليزيا بالجزائر، فقد تم اقتراح ولاية وهران لاحتضان هذا المشروع المشترك بالنظر إلى مؤهلاتها الكبيرة كقطب استراتيجي لصناعة السيارات في البلاد. وسيقود مجمع “DRB-HICOM” عبر شركاته التابعة مشروعاً متكاملاً لإنشاء مصنع متطور لتركيب السيارات ليلبي جزءاً من احتياجات السوق الوطنية، بهدف الاستجابة للطلب الهائل في السوق الجزائرية الذي يقارب 1.2 مليون سيارة سنوياً، فضلاً عن استغلال موقع الجزائر كبوابة نموذجية للوصول الحُر إلى الأسواق الإفريقية، العربية، والأوروبية.



