في خطوة استراتيجية لتعزيز النفوذ المالي للجزائر في القارة السمراء، أعلن المدير العام للبنك الجزائري بالسنغال (ABS)، عبد الحفيظ حاند، عن إيداع طلب رسمي لاعتماد فرع جديد للبنك بالعاصمة النيجرية نيامي.
وتأتي هذه الخطوة، التي كُشف عنها خلال فعاليات منتدى الاستثمار والتجارة (AFIC 12) بالجزائر العاصمة، لتشكل بداية تحول البنك إلى “قطب إقليمي” يمتد قريباً إلى كوت ديفوار، تنفيذاً لرؤية الجزائر الجديدة في مرافقة المتعاملين الاقتصاديين خارج الحدود.
تأمين مالي لمشاريع طاقوية وتكنولوجية كبرى بالنيجر
أوضح المدير العام أن اختيار النيجر كوجهة ثانية يهدف بالدرجة الأولى إلى مرافقة الاتفاقيات الاستراتيجية الكبرى التي أبرمتها الجزائر مؤخراً، لا سيما مشاريع “سوناطراك”، “سونلغاز”، و**”اتصالات الجزائر”** في هذا البلد الجار.
وسيعمل الفرع البنكي الجديد، المرتقب افتتاحه نهاية 2026 أو مطلع 2027، كجسر مالي لتسهيل الاستثمارات المشتركة وضمان انسيابية المبادلات التجارية بين البلدين، مستفيداً من رأس مال ضخم قدره 100 مليون دولار مدعوم من كبرى البنوك العمومية الجزائرية.
الديناميكية الموريتانية.. مبادلات بـ 500 مليون دولار
وعلى جبهة أخرى من غرب إفريقيا، كشف المدير التنفيذي لـ “بنك الاتحاد الجزائري” بموريتانيا (AUB)، أبوبكر ديالو، عن قفزة نوعية في التعاون الاقتصادي بين الجزائر ونواكشوط.
حيث ارتفع حجم المبادلات التجارية البينية إلى نحو 500 مليون دولار العام الماضي، مدفوعاً بنجاح الوكالات الثلاث التي افتتحها البنك في موريتانيا، والتي باتت تقدم خدمات استشارية وتقنية حيوية لرجال الأعمال الجزائريين الراغبين في غزو الأسواق المغاربية والإفريقية.
خدمات استشارية ورقمنة لتسريع الاندماج القاري
إلى جانب التمويل، تراهن البنوك الجزائرية في الخارج على تقديم “حلول مخصصة” تشمل التوجيه القانوني والتقني للمستثمرين حول الفرص الأكثر مردودية في أسواق السنغال وموريتانيا وقريباً النيجر.
كما شدد المشاركون في ملتقى الاستثمار على ضرورة إنشاء منصة رقمية موحدة لنقل البيانات المالية وتطوير وسائل الدفع الحديثة، لضمان استدامة التنمية وتحقيق الاندماج الاقتصادي الذي تسعى إليه الجزائر في عمقها الإفريقي لعام 2026.



