في خطوة استراتيجية حاسمة تهدف إلى ضبط الاستقرار وإعادة التوازن لأسواق لوازم السيارات الوطنية، أعلنت شركة “نفطال” عن التحضير لإطلاق مناقصة دولية ضخمة لاستيراد 3.5 مليون وحدة من الإطارات المطاطية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وجاء هذا الإعلان الرسمي ليعكس التوجه الصارم للدولة نحو كسر احتكار شبكات المضاربة وتجفيف منابع الندرة التي أثرت على مدار الأشهر الماضية على حركية النقل والمواطنين، وسط وعود رسمية باحتواء الأزمة بشكل نهائي وملموس قبل نهاية الخريف المقبل.
وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للشركة، فإن هذه الخطوة تمثل المرحلة الثانية من خطة التموين الشاملة؛ حيث نجحت عملية الانتقاء الأولي في تحديد 14 مورداً دولياً معتمداً من كبرى العلامات المصنعة في ألمانيا، الصين، وتركيا للدخول في المناقصة.
وتأتي هذه الصفقة المرتقبة استكمالاً لعقود سابقة أبرمتها الشركة مع عمالقة التصنيع “كونتيننتال” و”بيريلي” لتوفير مليون ونصف المليون إطار، مما يضمن تدفقاً مستمراً لقطع الغيار الأصلية مباشرة من المصانع إلى المستهلك الجزائري دون وسائط مضللة.
آلية “البطاقة الرمادية” تهبط بالأسعار إلى النصف وتنعش السوق الوطنية
وفي سياق القراءة الميدانية لنتائج هذا المخطط، كشفت الشركة عن نجاح المنصة الإلكترونية الرسمية للبيع المتطور (e-mahata) التي تم إطلاقها مؤخراً، حيث ساهمت في توزيع ما يقارب 500 ألف وحدة في ظرف وجيز.
وأكدت المؤشرات أن إدراج شرط الاستظهار بـ “البطاقة الرمادية” للمركبة عبر الموقع الإلكتروني قطع الطريق تماماً أمام شبكات السماسرة والمتربصين بالوفرة، مما ترتب عنه أثر مباشر وصادم على الأسعار الموازية.
وبفضل هذا التنظيم الرقمي المحكم، شهدت بورصة الإطارات تراجعاً قياسياً؛ حيث انخفض سعر الإطار الواحد من 24 ألف دينار جزائري في الأسواق الفوضوية إلى حدود 13 ألف دينار جزائري فقط عبر الشبكة الرسمية لنفطال، وهو ما يمثل هبوطاً بنسبة تقارب 50%.
ومع ترقب وصول الشحنات الجديدة المليارية بين شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، تتجه السوق الوطنية نحو طمأنينة كاملة وتأمين شامل لحاجيات الحظيرة الوطنية للمركبات بأسعار مقننة تخضع لرقابة صارمة.



