عبر منصتها الإلكترونية.. “نفطال” تستعد لإطلاق عملية استيراد كبرى لإنهاء أزمة الإطارات

أوتو

في خطوة استراتيجية حاسمة تهدف إلى إنهاء أزمة ندرة عجلات السيارات في السوق الوطنية وكبح جماح المضاربة التي أرهقت كاهل المواطنين، تستعد شركة “نفطال” لإطلاق مناقصة دولية ضخمة لاستيراد 3.5 مليون وحدة من الإطارات.

وجاء هذا الإعلان الرسمي على لسان الرئيس المدير العام للشركة، السيد جمال شردود، خلال زيارة ميدانية قادته إلى ولاية النعامة، مؤكداً أن هذه الشحنات المليارية الجديدة كفيلة بإنهاء الأزمة بشكل كامل وإعادة الاستقرار إلى السوق الموازية في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

​وتأتي هذه العملية لتشكل ثاني تحرك واسع النطاق تقوده الفرع التابع لمجمع “سوناطراك” في غضون أشهر قليلة، لتلبية الطلب المتزايد وضمان وفرة قطع الغيار الحيوية بأسعار تنافسية تخضع لرقابة الدولة.

​مناقصة دولية بمشاركة 14 مورداً عالمياً من كبرى الشركات

​وحسب المعطيات الرسمية التي كشف عنها الرئيس المدير العام لنفطال، فإن الشركة تعكف على وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق المناقصة الدولية خلال الأيام القليلة المقبلة لاستقدام 3.5 مليون إطار. وقد أسفرت عملية التقييم الأولي عن انتقاء واستبعاد جزئي للمتعاملين ليتم انتقاء 14 مورداً دولياً بشكل مسبق، يمثلون كبرى العلامات التجارية العالمية المصنعة في كل من الصين، ألمانيا، وتركيا.

​وتأتي هذه الصفقة المرتقبة بعد نجاح العملية الأولى المقامة في نوفمبر 2025، والتي أبرمت خلالها “نفطال” عقوداً حصرية مع عملاقي صناعة الإطارات “كونتيننتال” (Continental) لتوريد مليون وحدة، و”بيريلي” (Pirelli) لتوريد 500 ألف وحدة، وهو ما يعكس التوجه الجديد للدولة نحو التعامل المباشر مع المصنعين العالميين لضمان الجودة ومحاربة قنوات الوساطة غير الشرعية.

​منصة “إلكترونية” لكبح المضاربة وخفض الأسعار بنسبة 50%

​وفي سياق متصل، طمأن المسؤول الأول عن شركة “نفطال” المتعامليين والمواطنين بأن الأزمة سيتم احتواؤها وتجفيف منابع الندرة بشكل نهائي بحلول شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين كأقصى تقدير، مع توالي وصول الشحنات الجديدة. وبخصوص الحصيلة الرقمية للعملية السابقة، أوضح شردود أنه تم استيراد 700 ألف وحدة في ظرف 5 أشهر، وضُخت منها 500 ألف وحدة مباشرة في السوق عبر المنصة الرقمية المخصصة للبيع الفوري التي أطلقت في ماي الماضي.

​وأكد المتحدث أن اعتماد الآلية الرقمية الجديدة المشروطة بتقديم “البطاقة الرمادية” للسيارة ساهم بشكل جذري في تسيير المبيعات، وقطع الطريق أمام شبكات السماسرة والمضاربين، مستدلاً بالهبوط الحاد في الأسعار؛ حيث تراجع سعر الإطار الواحد من 24 ألف دينار جزائري في السوق السوداء إلى 13 ألف دينار جزائري فقط عبر منصة نفطال الرسمية، مما أعاد الطمأنينة والشفافية لقطاع تجارة لوازم المركبات