“بنسبة استغلال بلغت 75%.. أرقام رسمية تكشف عن حركية غير مسبوقة في المصانع الجزائرية”

صناعة

كشف الديوان الوطني للإحصائيات عن نتائج تحقيق ميداني شمل آراء مسيري المؤسسات الصناعية حول وضعية النشاط خلال الثلاثي الثاني من سنة 2025، حيث أظهرت المعطيات المسجلة حركية صناعية متواصلة تعكس قدرة القطاع على التكيّف مع مختلف المتغيرات الاقتصادية.

وأفاد أرباب المؤسسات بأن النشاط الصناعي عرف تحسنًا مقارنة بالثلاثي السابق، خاصة في القطاع الخاص، مع تسجيل نسبة استغلال للقدرات الإنتاجية بلغت في المتوسط 75% عبر مختلف القطاعات، وهو مؤشر يعكس ديناميكية الإنتاج واستمراريته.

كما أظهرت النتائج أن الطلب على المنتجات الصناعية واصل ارتفاعه مدعومًا باستقرار أسعار البيع، حيث أكد جميع المسيرين قدرتهم على تلبية كامل الطلبات الواردة من السوق، مع توفر مخزون احتياطي لدى عدد معتبر من المؤسسات، ما يعزز استقرار التموين ويؤشر على تنظيم محكم لسلاسل الإنتاج.

وفي الجانب المتعلق باليد العاملة، سجلت المؤسسات الصناعية ارتفاعًا في عدد العمال خلال نفس الفترة، مع تقييم إيجابي لمستوى تأهيل المستخدمين، بما يعكس استثمار المؤسسات في الموارد البشرية وتحسين الأداء المهني داخل ورشات الإنتاج.

أما من الناحية المالية، فقد عبّر عدد معتبر من مسيري المؤسسات عن رضاهم عن وضعية الخزينة، مؤكدين قدرتهم على تسيير التزاماتهم بانتظام، كما أشار البعض إلى لجوئهم للتمويل البنكي دون مواجهة صعوبات تُذكر، ما يعكس ثقة المؤسسات المالية في النشاط الصناعي.

وعلى مستوى التجهيزات، بيّنت نتائج التحقيق أن العديد من المؤسسات شرعت في تجديد وتوسيع معداتها، وهو ما ساهم في رفع جاهزيتها الإنتاجية وتحسين مردودية خطوط الإنتاج، حيث أكد أغلب المسيرين أن تجديد المعدات كفيل بزيادة حجم الإنتاج دون الحاجة إلى توظيف إضافي، ما يعكس كفاءة الاستثمار في التحديث الصناعي.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة مسارًا إيجابيًا للصناعة الجزائرية، قائمًا على تحسين الأداء، وضمان استمرارية الإنتاج، وتعزيز قدرات المؤسسات على الاستجابة لمتطلبات السوق الوطنية، بما يدعم جهود الدولة في ترقية النسيج الصناعي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.