أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون اليوم الخميس، على امتلاك الجزائر الموارد البشرية عالية الكفاءة في قطاع المحروقات والتي ستحدث الطفرة في مسار التحول نحو الطاقات الجديدة.
وقال الرئيس تبون في رسالــته بمناسبة الذكرى (67) لتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين والذكرى (52) لتأميم المحروقات، نقلتها رئاسة الجمهورية، أنه على يقين بأنَّ الـمواردَ البشرية عالية الكفاءة، في هذا القطاع الحيوي ستُحدثُ الطَّفرة في مسار التَحوُّلِ نحو الطاقات الجديدة، إلى جانب ما يقدمه النفط والغاز لبلادنا من أَفْضَليةٍ في هَرمِ الـمصادر الطاقوية.
وأضاف السيد الرئيس في رسالته، أن الجزائر تتوفر على إمكانياتٍ هائلة في مجال الطاقة الشمسية، وشَبَكَةٍ كهربائية واسعة، وبُنى تَحْتِية وطنية ودولية لنقل الغاز الطبيعي، ونسيج صناعي، لاسيما ذلك الـمُرتَبط بإنتاج الأمونياك والهيدروجين.
وفي هذا الشأن، جدد تبون حرصه في الذكرى (51) لتأميم الـمحروقات العام الـماضي، على وضعِ استراتيجيةٍ وطنية لتطوير الهيدروجين بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، من أجل تمكين بلادنا من الانْدِمَاج الكامل في الديناميكية العالـمية الـمرتبطة بالانتقال الطَّاقوي والبيئي.
كما تطرق عبد المجيد تبون إلى أولويات الجزائر المتمثلة في تطويرُ قطاع الـمناجم وتثمين الثروات الـمنجمية باعتباره خيارًا جوهريًا لتنويع صادراتنا خارج الـمحروقات.
وثمن السيد الرئيس الجُهودَ الكبيرةَ لـِمُجَمَّع سوناطراك لـما بَلغَه من مكانةٍ رائدة في ظل التّحوُّلات الطاقوية العالـمية المتسارعة، ولـما يضطلع به من مهام حيوية في مسارِ الانتقال الطاقوي.
وأردف الرئيس في سياق رسالته أن الجزائر تستعيد ذكرى تأميم الـمحروقات عندما هبَّ الـمهندسون والتقنيون والفنيون لِيُوَاكِبوا ذلك القرار التاريخي، ولِيَكْسِبوا بتحكم فائق رهان الإستمرار في الإنتاج، ويَتَولَّى مَنْ خَلَفَهُم بكفاءة واقتدار الرَّفعَ من قُدرات إنتاج النفط والغاز، التي تَعزّز بها دَوْرُ الجزائر في السُّوقِ البترولية والغازية على الـمستوى الإقليمي والدّولي.
كما أشاد أيضا بدور العاملات والعمال الذين تَتَوجَّهُ بهم الجزائر الجديدة إلى عَهْدٍ خالٍ من الفساد والظلم، وكلِّ أشكال الإنحرافات من بيروقراطية ورشوة ومحاباة، مؤكدا مواصلته تحقيق العهدَ الذي قطعه مع الشعب الجزائري الأبي لتسخير إمكانياتِ البلاد ومُقدَّراتها الـمادية والبشرية، وتعبئة مؤسسات الدولة من أجلِ تحقيق الأهداف الإستراتيجية، وفي مقدِّمتِها بِنَاءُ إقتصاد ٍ عصريٍّ قويٍّ، يقوم على الشَّفَافية والتَّنافسية، ويُطلق الـمبادرات والأفكار لخلق الثروة ومناصب الشغل، مع الحفاظ على الطابع الإجتماعي للدولة.
وذكر السيد الرئيس بعمله على تعزيزِ هذا الـمبدأ بإجراءاتٍ وتدابير غير مسبوقة، من خلال استحداثه لمنحة البطالة، ورَفعه من مستويات الأجور، مؤكدا مواصلته على السهر على حماية القدرة الشرائية من خلال محاربة الـمضاربين ومُفتعلي النُّدرة، الذين يَتحيَّنُون الفرص لزعزعة الإستقرار الإجتماعي، خاصَّة على أبوابِ شهر رمضان الـمبارك.



