“تحرك دولي جديد”.. الجزائر توقّع اتفاقًا طاقويا مهما

طاقة ومناجم

وقّعت الجزائر ومنظمة أمريكا اللاتينية والكاريبي للطاقة على ورقة طريق جديدة للتعاون، في خطوة تعكس توجها متصاعدا نحو تعزيز الشراكات الطاقوية الدولية، وإرساء إطار عملي يفتح المجال أمام مشاريع مشتركة وتبادل أوسع للخبرات في قطاع النفط والغاز.

وجاء التوقيع خلال لقاء جمع، اليوم الثلاثاء 21 أفريل، بمقر وزارة المحروقات، بين وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، والأمين التنفيذي للمنظمة أندريس ريبوليدو سميتمانز، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر تمتد يومي 21 و22 أفريل، حيث شكل هذا الاجتماع محطة مهمة لتقييم واقع التعاون بين الطرفين واستشراف آفاق تطويره.

وخلال اللقاء، استعرض الجانبان مسار العلاقات التي تربط الجزائر بالمنظمة، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً منذ انضمام الجزائر كعضو مراقب سنة 2001، ثم حصولها على صفة المراقب الدائم سنة 2018، مؤكدين حرصهما على الارتقاء بهذا التعاون إلى مستويات أعلى، خاصة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتثمين الموارد، إلى جانب التكوين والبحث والتطوير.

كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول مستجدات أسواق النفط والغاز العالمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول المنتجة، بما يساهم في ضمان أمن الإمدادات والحفاظ على استقرار الأسواق الدولية في سياق دولي يتسم بتزايد التحديات.

وفي هذا الإطار، شدد وزير الدولة وزير المحروقات على التزام الجزائر بتعزيز الحوار والتعاون الدولي، لا سيما في إطار التعاون جنوب–جنوب، من أجل مواجهة التحديات التي يعرفها قطاع الطاقة، مع التأكيد على ضرورة تبني مقاربات متوازنة تراعي خصوصيات الدول النامية وتدعم تحقيق انتقال طاقوي عادل ومستدام دون المساس بأمن الطاقة.

كما تناولت المحادثات آفاق توسيع التعاون مع الدول الأعضاء في المنظمة، خاصة في مجالات الاستثمار في قطاع المحروقات وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالصناعة النفطية والغازية، إلى جانب تعزيز القدرات البشرية من خلال برامج التكوين ونقل التكنولوجيا، بما يواكب التحولات العالمية في القطاع.

من جهته، أعرب الأمين التنفيذي للمنظمة عن تقديره للدور الذي تضطلع به الجزائر في قطاع المحروقات، مشيداً بخبرتها ومكانتها كشريك موثوق، ومثمناً دعمها المتواصل لأهداف المنظمة، خاصة في مجالات تنمية الموارد البشرية وترقية البحث والابتكار.

وتوّجت هذه المحادثات بالتوقيع على ورقة طريق للتعاون بين الجانبين، تهدف إلى إطلاق مشاريع مشتركة وبرامج لتبادل الخبرات، بما يعزز التكامل الطاقوي ويدعم مسار التنمية المستدامة بين الجزائر ومنظمة أمريكا اللاتينية والكاريبي للطاقة.