بدأت موازين القوى في شمال إفريقيا تتحول لصالح الجزائر في ظل الديبلوماسية السياسية والاقتصادية التي باتت تنتهجها الجزائر الجديدة منذ تولي عبد المجيد تبون سدة الحكم. الى جانب الأزمة الطاقوية التي تعيشها أوروبا والطلب المتزايد على الغاز الجزائري.
ووفق تقرير نشرته مجلة مجلّة “فورين بوليسي ” الأمريكية، فان التقارب التونسي الجزائري على حساب المغربي دلالة على تغير موازين القوى في شمال إفريقيا لصالح الجزائر التي بدأ نجمها يصعد.
وما يؤكد هذا التقارب أكثر هو استقبال إبراهيم غالي زعيم البوليساريو ورئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في مؤتمر طوكيو للتنمية في إفريقيا بتونس، والمنعقد جنبًا إلى جنب مع اليابان.
كما أن التضامن والدعم الذي أبدته الجزائر تجاه جارتها الشرقية خلال الأزمة الاقتصادية مع تقديم الدعم الصريح لشرعية الرئيس قيس سعيد، وزيارته للجزائر في جويلية الماضي، وما أعقبها من إعادة فتح الحدود البرية، التي تم إغلاقها قبل عامين لاحتواء انتشار COVID-19. سمح للأسر الجزائرية بالسفر إلى تونس ودعم قطاع السياحة المنكوبة هناك، وهي كلها عوامل ساهمت في التقارب الجزائري التونسي.
وتابع التقرير أنه “مع ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا. تتمتع الجزائر التي تعد ثالث أكبر مورد للغاز لأوروبا (بعد روسيا والنرويج)”. بسيطرة تامة على موازين القوى في شمال أفريقيا. “كما يتمتع كل من السياسيين الأوروبيين ووسطاء النفوذ الإقليميين باهتمام متجدد تجاه الجزائر، ومن بينهم الرئيس التونسي”.
ويضيف التقرير أن “الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على أوروبا من حيث إمدادات الغاز. تعيد وضع الجزائر كلاعب مهم في غرب البحر الأبيض المتوسط”. مضيفاً أنّ “الرباط قلقة اليوم بشأن هذا أكثر من قدرتها على الحصول على إمدادات الغاز بأسعار تنافسية. بعد إغلاق خط أنابيب [المغرب العربي – أوروبا] ، الذي كان يمد إسبانيا بالغاز عبر المغرب.”



