وضعت الجزائر حصيلتها الاستثمارية الثقيلة ومشاريعها القومية الكبرى على طاولة الهيئات المالية الدولية، في خطوة تؤكد الثقة المتصاعدة في مناخ الأعمال الوطني والتحول الجذري نحو تنويع الاقتصاد خارج قطاع المحروقات لعام 2026.
وفي هذا السياق، حظي ملف المشاريع الاستثمارية المهيكلة والجاري تجسيدها عبر مختلف ولايات الوطن باهتمام استثنائي، خلال استقبال المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السيد عمر ركاش، لبعثة رفيعة المستوى من صندوق النقد الدولي (IMF) برئاسة رئيس بعثة الصندوق إلى الجزائر، وبحضور الأمين العام لبنك الجزائر وإطارات الوكالة، وذلك في إطار المشاورات السنوية الرسمية.
وشكّل هذا اللقاء منصة استراتيجية قدم خلالها المدير العام عرضاً شاملاً ومفصلاً حول حصيلة الاستثمار والديناميكية المتسارعة التي تشهدها مختلف القطاعات الحيوية، مستعرضاً بالبيانات الميدانية أبرز المشاريع الاستثمارية المهيكلة التي يتم تشييدها وتجسيدها حالياً عبر ولايات الوطن.
وتعد هذه المشاريع الضخمة ركيزة الدولة الأساسية لتحقيق تنمية إقليمية متوازنة وخلق القيمة المضافة، حيث أجاب ركاش بدقة عن استفسارات أعضاء بعثة صندوق النقد الدولي المعمقة والمتعلقة بالإطار القانوني والمؤسساتي والضمانات السيادية الممنوحة للمستثمرين الأجانب والمحليين لحماية تدفق هذه الرساميل العملاقة.
كما استعرضت الوكالة أمام خبراء الصندوق الدولي حزمة الإصلاحات الهيكلية البارزة التي باشرتها الجزائر لتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات الإدارية، لاسيما ثورة الرقمنة الشاملة والخدمات اللوجستية التي يقدمها الشباك الوحيد، إلى جانب تعزيز مستويات الشفافية المطلقة في تسيير ومنح العقار الاقتصادي الموجه للاستثمار.
واختتمت البعثة الدولية زيارتها المعمقة بجولة ميدانية تفقدية إلى قلب “الشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية”، حيث اطلعت بعثة صندوق النقد الدولي على آليات العمل التنفيذية ودورها المباشر في مرافقة المستثمرين وتذليل العقبات لتسريع تجسيد هذه المشاريع المهيكلة على أرض الواقع.



