أعلن مراد بلجهام، رئيس الوكالة الوطنية لتسيير موارد المحروقات، خلال ندوة صحفية عُقدت اليوم بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد بوهران، على هامش فعاليات اليوم الثاني من معرض ومؤتمر شمال إفريقيا والبحر المتوسط “ناباك 2024″، عن خطوة غير مسبوقة تتمثل في دخول سبع شركات دولية للاستثمار في قطاع المحروقات بالجزائر للمرة الأولى، وذلك في إطار مفاوضات مباشرة جرت مع هذه الشركات.
وأوضح بلجهام أن سوناطراك، العمود الفقري للاقتصاد الجزائري، تجري حاليًا مفاوضات حول 12 عقدًا مع شركات بترولية عالمية بهدف تعزيز الإنتاج الوطني، مشيرًا إلى أن سبعة من هذه العقود تتعلق بشركات جديدة تمامًا على الساحة الجزائرية، من بينها شركات أمريكية وسويدية وسعودية. وفي تطور لافت، تم اليوم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “أوكسيدونتال بتروليوم”، لتضاف إلى قائمة الشركاء المحتملين، مما يرفع عدد العقود إلى 13.
بلجهام لفت أيضًا إلى أن قانون المحروقات الجديد الذي تم اعتماده، بات يمثل عامل جذب رئيسي للمستثمرين الأجانب، بفضل التعديلات التي أدخلت على النظام الجبائي، والذي أصبح أكثر تحفيزًا. وأكد أن هذه الإصلاحات التشريعية تمثل عنصرًا جوهريًا في الاستراتيجية الوطنية لتعزيز قدرات الإنتاج وتوسيع عمليات التنقيب، مشددًا على أن تجديد مخزون المحروقات في الجزائر يعتمد بشكل كبير على هذه الاستثمارات الدولية.
وفي سياق آخر، كشف بلجهام عن مؤشرات أولية إيجابية حول المخزون النفطي الكامن في البحر، موضحًا أن هناك توقعات بوجود احتياطيات نفطية مهمة، وأن الخطط المستقبلية تشمل إطلاق مناقصة لاكتشاف هذا المخزون بحلول عامي 2025 و2026، مما يمهد الطريق أمام فرص جديدة للاستثمار والتنمية في قطاع الطاقة البحري.



