في إطار تجسيد البرنامج التكميلي الاستراتيجي الذي أقرّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لرفع الغبن عن سكان الجنوب ودفع قاطرة التنمية، عاين وزير الري، السيد لوناس بوزڨزة، رفقة والي ولاية تندوف، مشروع إنجاز محطة عملاقة وجديدة لتصفية المياه المستعملة، والتي تقع على بعد 17 كلم من النسيج العمراني لمدينة تندوف، والتي تعد بمثابة ثورة بيئية وفلاحية غير مسبوقة في المنطقة.
ويعتمد هذا المشروع الهيكلي الضخم على تقنيات معالجة متطورة بالأحواض الطبيعية (Lagunage)، حيث صُمم بطاقة استيعاب هائلة تعادل 150 ألف نسمة، وبقدرة معالجة أولية تبلغ 21.600 متر مكعب يومياً، مع ميزة تقنية استثنائية تسمح بتوسيعها مستقبلاً لتصل إلى 43.000 متر مكعب يومياً، بما يواكب الطفرة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية الشاملة التي تشهدها الولاية الحدودية.
ثورة فلاحية وسقي 30 ألف هكتار في الصحراء
وخلال المعاينة الميدانية، تم تقديم عرض مفصل حول مدى تقدم الأشغال، حيث سُجلت وتيرة إنجاز متسارعة لمختلف منشآت المحطة التي تصنف كمكسب تنموي وببيئي بارز، بالنظر إلى آثارها الإيجابية الضخمة ومن أبرزها:
- قفزة في الأرقام: رفع قدرة معالجة وتدوير المياه المستعملة من 12.000 متر مكعب حالياً إلى 21.600 متر مكعب يومياً.
- الأمن الغذائي: إعادة استغلال واستعمال هذه المياه المعالجة في الأغراض الزراعية، وتوجيهها مباشرة لسقي المحيط الفلاحي العملاق المقترح والممتد على مساحة شاسعة تصل إلى 30.000 هكتار في قلب الصحراء.
- حماية المواطن والبيئة: إبعاد نقطة التصريف النهائي للمياه المستعملة تماماً عن النسيج العمراني لمدينة تندوف، مما يساهم في حماية البيئة والمحافظة على المياه الجوفية والموارد الطبيعية.
- إنعاش التشغيل: توفير مئات مناصب الشغل المؤقتة والدائمة لشباب المنطقة خلال مرحلتي الإنجاز والاستغلال الفعلي.
تعليمات وزارية حاسمة للاستلام قبل نهاية السنة
وفي ختام زيارته الميدانية، أسدى وزير الري تعليمات صارمة واستعجالية لكافة الشركات المقاولة بضرورة الرفع القصوى من وتيرة الإنجاز، واتخاذ كافة التدابير التقنية والإدارية اللازمة لاستلام المشروع ودخوله الخدمة الرسمية خلال السنة الجارية 2026، نظراً لأهميته المستدامة في تحسين الإطار المعيشي للمواطنين ودعم الاستثمار الفلاحي بالولاية.



