422 كلم بخبرات وطنية.. شريان نهضة الشرق الجزائري يدخل مرحلة الحسم

طاقة ومناجم

في إطار المتابعة الميدانية المتواصلة لمدى تقدم أشغال الإنجاز وتجهيز المنشآت القاعدية الخاصة بالخط المنجمي الشرقي الممتد على مسافة 422 كيلومتراً بين عنابة وتبسة، قام وفد حكومي رفيع المستوى مساء اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 بزيارة معاينة ميدانية للوقوف على المراحل الأخيرة لإنجاز اثنين من أكبر الجسور الممتدة عبر الشبكة.

​وضم الوفد المعاين كلاً من وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، ووزير المناجم والصناعات المنجمية، السيد مراد حنيفي، برفقة الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نور الدين داودي، وإطارات المؤسسات الوطنية المنجزة.

​وشملت الزيارة التفقدية الوقوف المباشر على مدى تقدم عمليات فرش طبقة الحصى وضبط التسوية والمسار النهائين على مستوى الجسرين الواقعين عند النقطتين الكيلومتريتين 25 و26 بإقليم بلدية بكارية، ضمن المقطع الرابع للخط الاجتنابي الممتد بين تبسة وتنوكلة على مسافة 43 كيلومتراً.

​قدرات هندسية وطنية وسرعة في تنفيذ المنشآت الفنية المعقدة

​تتولى المؤسسات الوطنية العمومية تنفيذ الهندسة المعمارية والإنشائية لهذين الجسرين الفنيين وفق أحدث المعايير التقنية، حيث يبلغ طول الجسر الواقع عند النقطة الكيلومترية 25 نحو 550 متراً بارتفاع شاهق يصل إلى 42 متراً، وهو المنشأ الذي تتولى تجسيده المؤسسة الوطنية للأشغال الفنية (SAPTA).

​في حين يمتد الجسر الثاني الواقع عند النقطة الكيلومترية 26 على مسافة 750 متراً وبإرتفاع قدره 32 متراً، وتتكفل بإنجازه مؤسسة “كوسيدار للمنشآت الفنية” (Cosider Ouvrages d’Art).

​وقد بلغت نسبة تقدم الأشغال بالمنشأتين مراحلها النهائية والحاسمة، خاصة فيما يتعلق بضبط المسار والمستوى التقني المطلوب، تمهيداً لاستكمال التجهيزات الهندسية المتبقية وتسليمهما في أقرب الآجال الزمنية لتسهيل حركة المرور عبر الخط.

​الشريان الشاحن لمشروع الفوسفات المدمج ونقل السلع

​يشكل مشروع الخط المنجمي الشرقي الممتد من تبسة إلى عنابة الشريان اللوجستي والمحرك الأساسي لنجاح مشروع الفوسفات المدمج، حيث سيؤمن نقل ملايين الأطنان من الفوسفات المخصب والمنتجات الكيميائية والأسمدة الناتجة عن قطبي بلاد الحدبة ووادي الكبريت وصولاً إلى الموانئ البحرية للبلاد.

​ويسهم هذا الخط الحديدي العصري في تقليص تكاليف النقل واللوجستيك، وفك الخناق عن شبكات الطرقات الوطنية، بالإضافة إلى رفع انسيابية الشحن نحو منصات التصدير، بما يعزز تنافسية الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات في الأسواق الدولية.

​كما وجه الوزراء المعنيون تعليمات تقضي بضرورة الدفع بأشغال المتبقية ومتابعة أدق التفاصيل التقنية، بما يضمن تسليم هذا الشريان الحديدي الهام وتسهيل ربطه بكافة الأقطاب الصناعية والمنجمية في الشرق الجزائري.