تيغرسي ل “سهم ميديا”: لابد من تطوير الديبلوماسية الإقتصادية والبرلمانية لتسويق الإمكانيات الوطنية عبر العالم

الحدث

فعلت الجزائر منذ سنتين ديبلوماسيتها الإقتصادية ضمن خطتها للإنعاش الإقتصادي الذي تبنته الحكومة بهدف تعزيز حضور الجزائر إقتصاديا وتجاريا على جميع الأصعدة.

وتلعب الدبلوماسية الإقتصادية الجزائرية دورًا هامًا في نمو الإقتصاد الوطني، الأمر الذي يستدعي إلى تكثيفها أكثر على مستوى السفارات الجزائرية في الخارج. وفي هذا السياق، أكد الخبير الإقتصادي الهواري تيغرسي في تصريح خص به موقع ” سهم ميديا”، على وجوب تطوير الديبلوماسية الإقتصادية والبرلمانية للجزائر لتسويق الإمكانيات الوطنية عبر العالم.

ومن هذا المنطلق، يتمثل الدور الدبلوماسي اقتصاديًا في استقطاب رؤوس الأموال الدولية وجلب الإستثمارات الأجنبية، والتي تقدم قيمة مضافة للإقتصاد الوطني، إضافة إلى ذلك تسعى الديبلوماسية الإقتصادية إلى دعم وجود المنتجات والخدمات الوطنية في الأسواق الخارجية والبحث عن أسواق استهلاكية ضخمة.

وبخصوص دور مجالس رجال الأعمال التي تعكف الجزائر على تأسيسها مع شركاءها الإقتصاديين من الدول، قال تيغرسي أنه يكمن في تطبيق الإتفاقيات الموجودة بين هذه الدول والجزائر ناهيك عن دراسة مناخ الإستثمار لكلا البلدين وكيفية تطوير الشراكة بينهما في العملية التجارية التي تخضع للإستيراد والتصدير بهدف رفع المبادلات التجارية.

كما اعتبر الخبير الإقتصادي في سياق تصريحه ل “سهم ميديا” أن مجالس رجال الأعمال المشتركة من الممكن أن تسوق لمناخ الإستثمار كمرحلة أولى ثم تنتقل إلى مرحلة الولوج إلى تطبيق الإتفاقيات فعليا من خلال عقد شراكات متعددة في شتى الميادين التي يتوفر عليها البلدان والتي تكون مبنية على شكل رابح رابح.

وأضحت الجزائر تولي أهمية بالغة للأسواق العربية والإفريقية والبلدان المتوسطية فباشرت اهتمامها لتجسيد ديبلوماسية إقتصادية فعلية في الميدان، لذا فلابد من وجود تكامل بين الدور السياسي والإقتصادي لدى السفارات والبعثات الدبلوماسية الجزائرية من خلال تفعيل دور المكاتب الإقتصادية الموجودة على مستوى السفارات الجزائرية بالخارج.

وأقدمت الجزائر على صعيد متصل على تأسيس عدة مجالس رجال أعمال مشتركة مع العديد من دول العالم من مختلف القارات بغية اقتحام أسواقها الخارجية والترويج للمنتجات الوطنية وتسويقها وجذب المستثمرين لتجسيد مشاريع هامة في الجزائر، لاسيما وامتلاك الجزائر لمؤهلات جد محفزة تمكنها من الرفع من قدرة إنتاجها سواء في النسيج الصناعي أو الطاقوي وحتى الفلاحي وقطاعات أخرى بالتزامن وقانون الإستثمار الجديد.