الخبير بريش: الدينار الرقمي سيسمح بالابتعاد عن العملات المشفرة والمضاربة

الحدث

تطرق الخبير الإقتصادي عبد القادر بريش أمس الإثنين، إلى الدينار الرقمي ومدى تأثيره على الإقتصاد الوطني عند إدراجه قانونيا.

وقال بريش في منتدى جريدة ” الموعد اليومي”، أن الدينار الرقمي موجود في القانون يحمل توجها عالميا بعد إدراجه من طرف البنوك المركزية، فمنه ماهو عملي ومنه ماهو مشروع كالجزائر.

وتساءل عبد القادر بريش عن كيفية إصدار العملة الرقمية من سيادة الدولة ليكون هو الآخر باسطا للسيادة الجزائرية، مشيرا إلى أن إصدار هذه العملة، التي لا تعد مشفرة، بل قانونية وهي مختلفة عن القطع النقدية كونها غير ملموسة وتملك نفس الخصائص من حيث القيمة.

وفي هذا السياق، أوضح المحلل أن إطلاق الدينار الرقمي، سيكون بعد سنة أو سنتين لتصبح له قيمة مشفرة كالدينار المتداول.

وأكد ذات المحلل أن هذه الخطوة ستسمح بالابتعاد عن العملات المشفرة والمضاربة التي أنهكت الإقتصاد الوطني.

أما بخصوص مشروع القانون النقدي والمصرفي، كشف ذات المحلل الإقتصادي أنه يضم خمسة محاور رئيسية، تتمثل في تعزيز الحوكمة والشفافية في النظام المصرفي الجزائري وحوكمة أفضل للبنوك والمؤسسات المالية الجزائرية، تعزيز الشمول المالي وإعطاء مكانة لائقة للصيرفة الإسلامية وتوسيع مجالات أنشطتها، تعزيز الرقمنة وتطوير وسائل الدفع الإلكتروني وإدخال العملة الرقمية “الدينار الرقمي الجزائري”.

إلى جانب استعمال التكنولوجية المالية وإنشاء لجنة وطنية للدفع، تعزيز دور مجلس النقد والقرض باعتباره السلطة النقدية لبنك الجزائر وتقوية دور اللجنة المصرفية باعتبارها لجنة الإشراف والرقابة على النشاط المصرفي وإنشاء لجنة الإستقرار المالي وهي سلطة مكلفة بالمراقبة الاحترازية الكلية وإدارة الأزمات المالية والمصرفية وتقرير صلابة النظام المالي والمصرفي واحتواء نقاط الضعف والتصدي للمخاطر النظامية، بالإضافة إلى السماح لتأسيس البنوك الخاصة بالاستثمار ، علما أن هذا المشروع سيسهم في تطوير عملية البورصة لاحقا.

أما فيما يتعلق بالقانون النقدي المصرفي المتواجد على مستوى اللجنة المالية لدى البرلمان، قال ذات المتحدث أنه حاليا في مراحله المتقدمة.

وأوعز بريش أن هذا المشروع جاء عن التسمية السابقة في القانون السابق الذي كان يحمل تسمية قانون النقد والقرض حاليا يسمى القانون النقدي والمصرفي، ما يعني تنظيم الجانب النقدي والقرض والتمويل، لكن القانون النقدي والمصرفي أوسع وأشمل.

وفي هذا الصدد، اعتبر الخبير أن هذا القانون واسع من حيث إدخال المعاملات المصرفية الإسلامية، والتي تشمل المعاملات المصرفية الإسلامية، وكذا المعاملات المصرفية التقليدية، مبرزا أن الأهمية في مشروع القانون الجديد النقدي والمصرفي تكمن في المحتوى والمضمون والأبعاد.

وأشار بريش أن القانون النقدي والمصرفي يعد عنصرا جوهريا في عملية الإصلاحات الإقتصادية والمالية التي باشرتها الحكومة في إطار تنفيذ التزامات السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون الـ54 وتطبيقا لمخطط عمل الحكومة، كما أنه يعد محطة مهمة في إطار تحديث وعصرنة المنظومة الإقتصادية والمالية.

وعلى صعيد آخر، تحدث الخبير الإقتصادي، عبد القادر بريش، عن الزيادة في الأجور والتي تعود إلى الميزانية الأولية لسنة 2023 والتي تعد الأضخم في تاريخ الجزائر، بعد تكريس حوالي 47 بالمائة من ميزانية التسيير كزيادات في الأجور في إطار السياسة الرشيدة التي ينتهجها السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وأكد بريش، أن هذه الزيادات في الأجور ستحسن من القدرة الشرائية للمواطن،ما سينعكس على الإقتصاد الوطني بالشكل الإيجابي.

وتوقع عبد القادر بريش أن تشمل الزيادات الموظفين والعمال في هذا القطاع، وذلك من خلال اتفاقيات الجماعية الموضوع على مستوى المؤسسات في القطاع الخاص.