عرقاب: الجزائر تلعب دورا مهما في تأمين إمدادات الطاقة العالمية

الحدث

أكد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب اليوم الأربعاء على الدور الهام الذي تلعبه الجزائر في تأمين إمدادات الطاقة العالمية باعتبارها من أكبر منتجي البترول والغاز في إفريقيا.

وأبرز عرقاب في أعمال ندوة وزارية حول الجيو- سياسة و الجيو-اقتصاد على هامش أشغال الطبعة 41 من مؤتمر الطاقة ” سيرا ويك ”2023 بالولايات المتحدة الأمريكية، دور الجزائر في تأمين إمدادات الطاقة العالمية باعتبارها من أكبر منتجي للبترول والغاز في القارة الإفريقية. مجددا تأكيده على مضي الجزائر في تكثيف الإستثمار وزيادة الإنتاج من المحروقات باستثمار 40 مليار دولار على المدى المتوسط ولاسيما في المنبع، بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة في المجال والتقليل من الإنبعاثات.

الترابط الكهربائي مع إفريقيا

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى المخاطر التي تمس الأمن الطاقوي العالمي على المدى المتوسط والبعيد بسبب تراجع الإستثمار في مجال المحروقات وخاصة من طرف الشركات العالمية الكبرى والمؤسسات المالية.

كما أكد ذات الوزير على المجهودات التي تبذلها الجزائر في مجال الحد من انبعاثات غاز الميثان وانبعاثات غازات الإحتباس الحراري، حيث تم رصد 500 مليون دولار، من طرف سوناطراك، للحد من البصمة الكربونية وتطوير الطاقات الجديدة والمتجددة.

وعلى الصعيد الوطني، ذكر ممثل الحكومة بالمجهودات الهامة التي تبذلها الجزائر في إطار تأمين الطاقة على المستوى الوطني، بحيث بلغت نسبة التغطية الوطنية بالكهرباء 99% و65 % بالنسبة للغاز، وكذا دور الجزائر في تطوير الترابط الكهربائي مع الدول الإفريقية، على غرار ليبيا وتونس، مع إمكانية الترابط الكهربائي مع دول جنوب الجزائر.

كما تطرق الوزير إلى دور الجزائر في تنمية وتطوير التبادلات الطاقوية ودعم الشركات الطاقوية والتكوين داخل اللجنة الأفريقية للطاقة AFREC، والمنظمة الإفريقية لمنتجي النفط “آبو”.

لقاءات مع كبار رؤساء الشركات

وكان قد عقد وزير الطاقة والمناجم عدة لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين الأمريكيين ورؤساء الشركات على هامش هذه الطبعة، حيث تحادث عرقاب مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لموارد الطاقة جيفرى بيات، ومع مساعد وزيرة الطاقة الامريكية بمكتب إدارة الطاقة الأحفورية والكربون براد كرابترى تناولت سبل تعزيز التعاون والشراكة في مجال إنتاج البترول والغاز الطبيعى وزيادة الإستثمارات في هذا المجال إلى جانب التنسيق والتعاون لتحقيق استفادة الجزائر من الخبرات العالمية والتكنولوجيات الداعمة لعمليات التحول الطاقوي وخفض الإنبعاثات الكربونية.

كما أشار المسؤول الأول عن قطاع الطاقة والمناجم بالجزائر، إلى الفرص الهامة للإستثمار والشراكة في قطاع الطاقة في الجزائر، ولاسيما في إطار القانون الجديد للمحروقات والمزايا والتسهيلات التي يقدمها للمستثمرين، خاصة مع الشركات الأمريكية التي تقدم نقل تكنولوجي في المصب البترولي وفي مجال خفض الانبعاثات الكربونية، وكذا في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة كالهيدروجين.

وأجرى ذات المسؤول محادثات مع نائب الرئيس التنفيذي لشركة “اكينور” النرويجية، فيليب ماتيو، تطرقا من خلالها إلى علاقات الشراكة القائمة والمشاريع الجارية مع سوناطراك، لا سيما في عين صالح وعين أمناس، كما بحث الجانبان سبل وآفاق التعاون في مختلف المجالات المتعلقة بالحد من تأثير صناعة المحروقات على البيئة، وتطوير الهيدروجين الأزرق والاخضر وخفض البصمة الكربونية، وكذا في مجال تطوير الكهرباء من الطاقات المتجددة.