تزايد صادرات الغاز الجزائري نحو أوروبا في ظل تراجع صادرات روسيا

الحدث

كشفت وكالة رويترز أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي انخفضت بشكل ملحوظ -17% في الربع الثاني من عام 2023، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022 بعد فرض عقوبات على روسيا و حظر الإمدادات حيث أصبحت الجزائر من أكبر المستفيدين من هذا الوضع .

و أوضحت الوكالة في تقريريها أن هذا الانخفاض يمكن أن يكون ناجماً عن خطة التخفيض التي قدمها الاتحاد الأوروبي، حيث التزمت دول الاتحاد الأوروبي بتخفيض استهلاك الغاز .

كما كشفت رويترز أن واردات روسيا انخفضت 14.5 نقطة مئوية على أساس سنوي إلى 13.8% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني، في حين زادت حصتي الجزائر والنرويج 9.3 و6.2 نقطة مئوية على التوالي.

و ذكر التقرير أن الجزائر استفادت بشكل كبير و ممتاز من هذه الأوضاع الاستثنائية ، و هي اكبر منتج على مستوى القارة و بحكم تقاربها الجغرافي مع أوروبا ، أصبحت من أول الموردين لها.

و تابع التقرير ، و تصدر الجزائر الغاز عبر خط أنابيب إلى أوروبا عبر نقطتي دخول رئيستين و سجّلت إيرادات صادرات الغاز الجزائري إلى أوروبا، في العام الماضي 2022 قفزة بنسبة تصل إلى 82%، لتحقق البلاد استفادة كبرى من نقص الإمدادات الروسية ، وأزمات الطاقة المتتالية في القارة مشيرة وقد ارتفعت إيرادات الجزائر من صادرات الغاز لدول الاتحاد الأوروبي إلى 20 مليار دولار خلال العام الماضي، مقابل 11 مليار دولار في 2021 .

و كشفت أن واردات فرنسا من الغاز الجزائري ارتفعت ، خلال النصف الأول من العام الجاري (2023)، بنسبة 92.1%، لتمثّل ما يقرب من نصف ما اشترته باريس من الغاز من خارجها، وارتفعت الصادرات الجزائرية، خلال الـ6 أشهر الأول من (2023)، مما يجعل حقول الغاز الجزائرية أهم مصادر الطاقة إلى فرنسا، في وقت تقلّ به الإمدادات إلى أوروبا بسبب تراجع شحنات الغاز الروسي في حين بلغت ما قيمته 2.9 مليار يورو (3.1 مليار دولار)، أي ما يمثّل نموًا يقدر بنحو 35.1 %، بالمقارنة مع المدة نفسها من العام الماضي 2022.

و أضافت ، تبلغ إيرادات صادرات الغاز الجزائري حصة 5% من إجمالي فاتورة واردات أوروبا،يأتي ذلك في ظل الوضع الجيد الذي تتمتع به الجزائر لتلبية احتياجات الطاقة في أوروبا، والاستفادة من طرق العبور الحالية، واستعمال موارد الطاقة الهائلة.

و جدير بالذكر ،تستعد أوروبا لتعزيز واردتها من الغاز ، و قد ارتفعت الصادرات العالمية من الغاز الطبيعي المسال إلى مستوى قياسي، مدفوعة بزيادة حادة في الشحنات الأمريكية إلى أوروبا حيث تأمل أوروبا أن توفر التدفقات الجديدة احتياطيا من الطاقة على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وهي الفترة التي يشعر فيها المسؤولون والمحللون بالقلق من أن أزمة العرض ستكون الأكثر حدة.