تشهد الجزائر تسارعاً لافتاً في رقمنة القطاعات الاستراتيجية، مع توجه نحو إنشاء نظام معلوماتي متكامل لضبط تموين السوق الوطنية وتحسين أداء الخدمة العمومية، في خطوة تعكس تحولاً نحو إدارة أكثر دقة وفعالية لسلاسل الإنتاج والتوزيع.
وفي هذا الإطار، ترأس وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، اليوم الأحد 12 أفريل، اجتماعاً تنسيقياً بمقر وزارة المحروقات، خُصص لدراسة مشروع النظام المعلوماتي الخاص بمتابعة تموين السوق الوطنية، إلى جانب متابعة السير الحسن للخدمة العمومية، والشبكة السيادية المؤمنة “أرياس”، ونظام الرسائل القصيرة.
ووفق ما أفادت به وزارة المحروقات، تناول اللقاء كيفية تجسيد هذا المشروع على أرض الواقع، مع التركيز على تحسين جودة الخدمة العمومية وضمان استمرارية تموين السوق الوطنية، خاصة في ما يتعلق بالوقود ومختلف المنتجات النفطية، إضافة إلى ضمان تزويد مستقر بالمياه المحلاة.
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لتطوير نظام معلوماتي متكامل يتيح متابعة دقيقة لمختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، بما يعزز القدرة على اتخاذ قرارات استباقية، ويحد من أي اختلالات محتملة في تموين السوق الوطنية.
كما استُعرضت مختلف الآليات الرقمية التي باشرت محافظة الرقمنة في تطويرها، لاسيما تلك المرتبطة بمنظومة حوكمة البيانات، والشبكة السيادية، والتشغيل البيني، وهي أدوات تهدف إلى ربط مختلف القطاعات الوزارية ضمن أنظمة معلوماتية موحدة.
ويُرتقب أن يساهم هذا التوجه في تحسين تتبع سلاسل الإنتاج والتوزيع، وضبط السوق الوطنية بشكل أكثر دقة، إلى جانب تعزيز الشفافية والنجاعة في تسيير الخدمة العمومية، بما يتماشى مع التحول الرقمي الذي تعرفه الجزائر في مختلف القطاعات الحيوية.



