في خطوة ترتقي بالعلاقات الثنائية إلى مستويات غير مسبوقة، أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره التركي السيد رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس بالعاصمة التركية أنقرة، على مراسيم توقيع حزمة “ثقيلة” من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
وشملت هذه الشراكة الاستراتيجية قطاعات حيوية تتراوح بين الصناعة، الاستثمار، التجارة، وصولاً إلى الإعلام والنقل، مما يؤسس لمرحلة اقتصادية جديدة بين البلدين.
نحو اتفاق تجاري تفاضلي وتعاون استثماري واسع
من أبرز مخرجات هذه الزيارة، الشروع الرسمي في مفاوضات لإبرام اتفاق تجاري تفاضلي بين الجزائر وتركيا، وهو القرار الذي وقعه وزيرا تجارة البلدين لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل ولوج السلع والخدمات.
كما تم تعزيز الجانب الاستثماري بتوقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ومكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية، لفتح الأبواب أمام مشاريع استثمارية كبرى تخدم مصلحة الاقتصادين الوطنيين.
اعتراف متبادل برخص السياقة وتسهيلات في النقل
حملت هذه الاتفاقيات “بشرى سارة” للجالية والمسافرين في كلا البلدين، حيث تم التوقيع رسمياً على اتفاقية الاعتراف المتبادل برخص السياقة، بالإضافة إلى اتفاقية تتعلق بالنقل الدولي للمسافرين والبضائع عبر الطرقات.
هذه الخطوات اللوجستية تهدف إلى تسهيل حركة الأفراد والسلع، وتدعم التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الجزائر وتركيا بشكل ملموس.
جبهة موحدة ضد “التضليل الإعلامي” وتعاون صناعي
ولم يغب الجانب التقني والإعلامي عن القمة، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة التضليل الإعلامي، وبروتوكول تعاون بين التلفزيون الجزائري ونظيره التركي (TRT).
كما شملت الاتفاقيات قطاع الصناعة عبر مذكرات تفاهم تخص التقييس وتقييم المطابقة وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب اتفاقيات في قطاع الفلاحة (حماية النباتات) وقطاع البريد والمواصلات.
الختام.. مجلس تعاون استراتيجي رفيع المستوى
توجت مراسم التوقيع بإعلان مشترك للدورة الأولى لـ مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، وقعه الرئيسان تبون وأردوغان.
ويعد هذا المجلس بمثابة الهيئة العليا لمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع، مما يؤكد التزام الجزائر وأنقرة ببناء شراكة “رابح-رابح” طويلة الأمد، تتماشى مع الطموحات الاقتصادية للبلدين لعام 2026 وما بعده.



