أعلن الصندوق الوطني للتقاعد عن إتاحة خدمة “المساعدة الاجتماعية في البيت” عن بُعد وبشكل رقمي متكامل لفائدة فئة المتقاعدين. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتشكل قفزة جديدة في مسار رقمنة الخدمات وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يضمن إتمام المعاملات والطلبات الحيوية من المنازل دون عناء التنقل نحو المقرات المحلية
وأوضح المدير العام للصندوق، السيد عبد الحفيظ أدرار، أن هذه الخدمة العصرية جرى إدماجها مباشرة عبر تطبيق الهاتف المحمول “تقاعدي”، لتقريب المرفق العمومي من المواطنين وتوفير عروض رعاية عملية للمستفيدين. وتهدف الآلية الجديدة إلى التكفل الأمثل بالانشغالات اليومية للمتقاعدين عبر تسخير كافة الوسائل اللوجيستية والتكنولوجية المتاحة.
طلب التجهيزات وتحديد مواعيد الزيارات المنزلية عن بُعد
تسمح الخدمة الرقمية الجديدة للمتقاعدين المنتسبين بالولوج إلى التطبيق وتقديم طلبات الحصول على التجهيزات اللازمة مباشرة من هواتفهم. كما تتيح المنصة للمستفيدين إمكانية تحديد موعد دقيق ومسبق لزيارة المساعد الاجتماعي إلى مقر سكناهم، مما يضمن تنظيم العملية وتوفير الوقت والجهد على العائلات وفئة كبار السن.
ولإنجاح هذه الآلية، يوفر الصندوق الوطني للتقاعد على مستوى جميع وكالاته المحلية المنتشرة عبر التراب الوطني مساعدين اجتماعيين مؤهلين وأصحاب كفاءة عالية. ويتولى هؤلاء الإطارات مهمة دراسة الطلبات واختيار المتقاعدين المستحقين للاستفادة من الزيارة الميدانية، بناءً على شبكة تقييم دقيقة ومعايير موضوعية محددة سلفاً.
وتسعى مصالح الصندوق من خلال وضع “هذه المعايير الدقيقة” إلى توجيه الدعم والرعاية المنزلية لمستحقيها الفعليين من أصحاب الحالات الخاصة. ويسمح هذا التسيير العقلاني بتطوير كفاءة الأداء الميداني، وضمان التغطية الشاملة للمستفيدين الذين يواجهون صعوبات صحية أو حركية تمنعهم من الالتحاق بالوكالات المحلية.
أزيد من 46 ألف زيارة منزلية تكشف فعالية الخدمة ميدانياً
أظهرت الإحصائيات الرسمية التي كشف عنها المسؤول الأول عن القطاع نجاعة كبيرة في عمل فرق المساعدة الاجتماعية؛ حيث وصل عدد الزيارات المنزلية المنجزة خلال سنة 2023 إلى أكثر من 32 ألف زيارة ميدانية. واستمرت هذه الديناميكية التصاعدية بتسجيل 14 ألف زيارة منزلية أخرى خلال الثلاثي الأول من سنة 2024.
وتعكس هذه الأرقام المرتفعة الفعالية الميدانية البارزة التي حققتها الخدمة في الميدان وقدرتها على الاستجابة السريعة لمتطلبات المتقاعدين. ويساهم هذا الاندماج الرقمي بين التطبيقات الذكية والزيارات الفعلية في بناء نموذج رعاية متطور يخفف الأعباء عن المواطنين ويضمن المتابعة المستمرة لظروفهم المعيشية.
ختاماً، يمثل التوسع في تقديم المساعدة الاجتماعية المنزلية عبر الهواتف “بشرى حقيقية” تعزز مؤشرات الرقمنة وعصرنة المرفق العام لعام 2026. ومن شأن هذه التطبيقات العملية أن تساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية، وصناعة منظومة تضامن رقمية متكاملة تضمن صون كرامة المتقاعدين وتأمين متطلباتهم بكل سهولة وأمان.



