أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن الانتهاء الرسمي للفترة التجريبية لحقل “المبروك” النفطي، وانطلاق عمليات تشغيله الفعلي بطاقته الإنتاجية الكاملة، ليعود الصرح الطاقوي إلى الخدمة مجدداً بعد توقف قسري دام قرابة 11 عاماً.
وأوضحت المؤسسة، في بيان صحافي، أن شركة “المبروك للعمليات النفطية” أتمّت بنجاح كافة اختبارات القدرة التشغيلية والإنتاجية للموقع، والتي أُطلقت فور استكمال خطط الصيانة الشاملة، إعادة التأهيل، وتجهيز المنشأة بأحدث المعدات والتقنيات اللوجستية الحديثة.
صيانة هيكلية لتعويض خسائر تناهز 575 مليون دولار
وسجلت الطاقة الإنتاجية لحقل “المبروك” خلال مرحلة الاختبارات التجريبية معدلات تدفق بلغت حوالي 30 ألف برميل يومياً من النفط الخام، في حين استقر الإنتاج التراكمي للحقل منذ بداية التشغيل التجريبي عند حاجز 2.5 مليون برميل. ومن المزمع أن تقفز القدرة الإنتاجية الفعلية للحقل لتصل إلى 40 ألف برميل يومياً، وفقاً لاستراتيجية التطوير والرفع المتبعة من طرف قطاع الطاقة الليبي.
ويندرج هذا الإنجاز الميداني ضمن المخطط الاستراتيجي للمؤسسة الوطنية للنفط الرامي إلى إعادة تأهيل الأصول والمشآت الطاقوية المتضررة واستعادة قدراتها اللوجستية كاملة، بما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الليبي وتعزيز استقرار القطاع النفطي واستدامته في الأسواق الدولية.
يُذكر أن حقل “المبروك” كان قد خرج عن الخدمة نهائياً منذ عام 2015 إثر تعرض مرافقه ومعداته لأضرار واسعة النطاق، وهو التوقف الطويل الذي كبّد خزينة الدولة خسائر مالية معتبرة قُدّرت بنحو 575 مليون دولار بحسب البيانات الرسمية السابقة، قبل أن تنجح الفرق الهندسة في إعادته لدورة الإنتاج الوطنية مجدداً.



