أوروبا تعود إلى النفط الجزائري.. وفرنسا تتصدر القائمة

طاقة ومناجم

عادت الجزائر لتفرض حضورها بقوة داخل سوق الطاقة الأوروبية خلال شهر أفريل 2026، بعدما تصدرت فرنسا قائمة أكبر الدول المستوردة للنفط الجزائري، في مؤشر جديد على تنامي الطلب الأوروبي على الخام الجزائري وسط التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية الجزائرية استحواذ الدول الأوروبية على حصة معتبرة من الشحنات خلال الشهر الماضي، بقيادة فرنسا التي استوردت نحو 138 ألف برميل يوميًا، متقدمة على كوريا الجنوبية وإسبانيا والولايات المتحدة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه أوروبا البحث عن مصادر طاقة أكثر استقرارًا وقربًا جغرافيًا، ما يمنح الجزائر موقعًا مهمًا داخل المعادلة الطاقوية للقارة، خاصة مع امتلاكها قدرات تصديرية كبيرة وشبكة علاقات طاقوية ممتدة مع عدة دول أوروبية.

🔴 إقرأ أيضا: أكبر دولة منتجة للنفط في العالم تستورد البترول الجزائري!

ولم تقتصر القائمة على فرنسا فقط، إذ ظهرت إسبانيا أيضًا ضمن أكبر المستوردين بحجم بلغ 116 ألف برميل يوميًا، إلى جانب إيطاليا التي استوردت نحو 55 ألف برميل يوميًا، ما يعكس استمرار اعتماد عدد من الدول الأوروبية على النفط الجزائري لتأمين جزء من احتياجاتها الطاقوية.

وفي المقابل، جاءت كوريا الجنوبية في المرتبة الثانية عالميًا ضمن قائمة أكبر المستوردين للنفط الجزائري بحجم بلغ 132 ألف برميل يوميًا، ما يؤكد اتساع حضور الخام الجزائري خارج السوق الأوروبية أيضًا، خصوصًا في الأسواق الآسيوية.

وبشكل إجمالي، ارتفعت صادرات الجزائر من النفط الخام والمنتجات النفطية إلى نحو 903 آلاف برميل يوميًا خلال أفريل 2026، بزيادة بلغت 27 بالمائة مقارنة بشهر مارس الماضي، الذي سجلت فيه الصادرات حوالي 709 آلاف برميل يوميًا.

🔴 إقرأ أيضا: ماذا يحدث في مضيق هرمز؟ أسعار النفط تهبط والأسواق تترقب

كما شكّل النفط الخام وحده نحو 434 ألف برميل يوميًا، أي ما يعادل 48 بالمائة من إجمالي الصادرات خلال الشهر الماضي، في وقت تواصل فيه الجزائر تعزيز مكانتها كمورد طاقوي مهم لعدد من الأسواق العالمية.

ويرى متابعون لأسواق الطاقة أن عودة الطلب الأوروبي على النفط الجزائري تعكس أهمية الموقع الجغرافي للجزائر وقدرتها على لعب دور أكبر في تأمين الإمدادات الطاقوية، خاصة في ظل استمرار التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية ومحاولات الدول الأوروبية تنويع مصادر التزود بالطاقة.