التفاصيل الكاملة لقانون المرور الجديد.. ترسانة عقوبات صارمة للمخالفين وحالات الوضع في المحشر

أوتو

أفرجت السلطات الجزائرية عبر العدد الأخير من الجريدة الرسمية عن النصوص التفصيلية الكاملة التي تحدد التعديلات الجديدة الجارية على قانون تنظيم حركة المرور عبر الطرقات وسلامتها وأمنها، وجاءت هذه التعديلات الميدانية لترسم خارطة طريق ردعية بالدرجة الأولى من خلال تصنيف المخالفات والجنح وتحديد ترسانة من العقوبات المالية والبدنية الصارمة التي تطال السائقين والمخالفين، بهدف فرض الانضباط والحد من التجاوزات الخطيرة التي تهدد الأرواح والممتلكات عبر شبكة الطرقات الوطنية وتحديث آليات الرقابة وضبط المخالفات وتوقيف المركبات إدارياً وقضائياً.

​تصنيف المخالفات من الدرجة الأولى والثانية وعقوباتها المالية

​استند القانون الجديد إلى تقسيم المخالفات بدقة لتسهيل تطبيق التدابير الردعية، حيث نصت المادة 121 على تصنيف المخالفات في أربع درجات مختلفة ترتبط مباشرة بسلامة السير وحق الراجلين عبر المسالك البرية، إذ تعاقب المخالفات من الدرجة الأولى بغرامة جزافية محددة بثلاثة آلاف دينار جزائري وتشمل عدم الالتزام بضوابط الإنارة وكبح الدراجات وعدم تقديم وثائق السياقة الفورية وقواعد تنظيم سير الراجلين، في حين حدد القانون عقوبة المخالفات من الدرجة الثانية بغرامة جزافية قدرها أربعة آلاف دينار جزائري وتطبق في حالات استعمال أجهزة التنبيه الصوتي بصفة غير قانونية ومنع استخدام أي آلة أو جهاز مركبة غير مطابق للوائح الرسمية، بالإضافة إلى عدم منح الأولوية الكاملة للمشاة والراجلين عند الممرات المخصصة لهم قانوناً والتخفيض غير العادي للسرعة دون أسباب حتمية تؤدي لعرقلة حركة السير.

​المخالفات من الدرجة الثالثة والرابعة وإجراءات توقيف رخصة السياقة

​تتزايد صرامة القانون في مواجهة المخالفات الأكثر خطورة لفرض الردع التام، حيث نص التشريع على معاقبة المخالفات من الدرجة الثالثة بغرامة جزافية تتراوح قيمتها المالية لتصل إلى مستويات مشددة تطبق على تجاوز حدود السرعة المقررة بنسب محددة ومنع المرور أو تقييده في بعض الخطوط البرية، بينما تعاقب المخالفات من الدرجة الرابعة بغرامة جزافية تصل إلى عشرة آلاف دينار جزائري وتشمل عدم الامتثال لإشارات الأمر بالتوقف التام والتقاطع والتجاوز الخطير ومنع زيادة السرعة من طرف سائق مركبة أثناء محاولة تجاوزه من سائق آخر، كما ألزم القانون في المادة 120 العون المعاين بالاحتفاظ برخصة السياقة فوراً وإرسال محضر المعاينة إلى وكيل الجمهورية المختص إقليمياً، مع منح السائق وثيقة تثبت ذلك ليكون الاحتفاظ بالرخصة مؤقتاً لحين الفصل النهائي في ملف المخالفة المرصودة.

​جرائم المرور والجنح المتعلقة بالسياقة تحت التأثير والسرعة المفرطة

​خصص القانون الفرع الرابع لاستعراض جرائم المرور والجنح الخطيرة التي تستوجب عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية باهظة، حيث تعاقب المادة 124 بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من مئة ألف دينار إلى خمسمئة ألف دينار جزائري كل سائق مركبة ارتكب القتل الخطأ أو تسبب في عجز نتيجة رعونته أو عدم انتباهه أو عدم مراعاته للقواعد القانونية والتشريعية، وتتشدد العقوبة وفقاً للمادة 126 لتصل إلى الحبس من خمس سنوات إلى ثماني سنوات وبغرامة من خمسمئة ألف دينار إلى ثمانمئة ألف دينار جزائري إذا كان السائق يرتكب الفعل وهو في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات والمؤثرات العقلية، أو إذا كان يقود مركبة لاسيما مركبات الوزن الثقيل أو النقل الجماعي والأجرة دون حيازة رخصة سياقة مطابقة لصنف المركبة أو بعد انتهاء مدة صلاحيتها والقدرة على الاحتفاظ بها.

​أحكام العقوبات التكميلية وضوابط وضع المركبات في المحشر البلدي

​لم تقتصر التعديلات على العقوبات الأصلية بل امتدت لتشمل تدابير تكميلية قاسية لضمان السكينة العامة، حيث تمنح المادة 160 والمادة 171 الجهات القضائية وأعوان الضبطية القضائية المؤهلين صلاحية الأمر الفوري بتوقيف المركبات ووضعها في المحشر البلدي على نفقة المالك ومسؤوليته المدنية في الحالات التي يتم فيها ضبط المركبة تسير دون استيفاء معايير المراقبة التقنية الدورية أو عند انبعاث أدخنة وغازات سامة وضوضاء قوية تزعج السكان ومستعملي الطريق، وحددت المادة 178 مدة الوضع في المحشر بعشرة أيام كأقصى حد ابتداءً من تاريخ تبليغ المخالف، ولا يجوز استرداد المركبة أو رفع التدبير التحفظي واسترجاع بطاقة الترقيم ورخصة السياقة إلا بعد دفع كافة الغرامات والمصاريف المترتبة على الحراسة والإيواء البلدي